الموقع قيد التحديث!

نشاطات طائفيّة – العدد 157

majles
بقلم المجلس الدّينيّ الدّرزيّ الأعلى قسم العلاقات العامّة
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

حطّين تستقبل وافديها في زيارة مختصرةٍ لمقام سيّدنا النّبي شعيب عليه السّلام

احتفل أبناء طائفة الموحّدين الدّروز بحلول موعد الزّيارة السّنويّة لمقام خطيب الأنبياء سيّدنا النّبي شعيب عليه السّلام. وجاءت الاحتفالات والمراسمُ هذا العام مختلفةً عما ألفته الطّائفة في الماضي من اجتماعات جماهيريّة ورسميّة، بحيثُ ألغيت الصّلوات الدّينيّة ومراسم الاستقبال السّنويّة الرّسميّة، واقتصر الأمرُ على فتح أبواب المقام الشّريف بشكل متواصل أمام كلّ من رغب في تأدية الزّيارة بشكلٍ فرديّ أو جماعيّ.

عليه، وصل الآلاف من أبناء الطّائفة المعروفيّة على مدار يومَي 24 و 25 نيسان إلى المقام الشّريف في منطقة حطّين، وذلك من أجل تأدية الزّيارة مع أفراد العائلة، أو لمشاهدة الفعّاليّات والمسيرات الشّبابية الّتي انطلقت من مختلف القرى المعروفيّة.

من جهته، الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ موفق طريف أنّ الامتناع من إجراء صلوات العيد والمراسم المتوارثة للسّنة الثّانية على التّوالي يترك غصّةً في قلب كلّ موحّد وموحّدة، إلا أنّه قد جاء في الحقيقة لإعطاء فرصةٍ متساويةٍ وعادلة لكلّ شخص يقرّر أن يقوم بالزّيارة دون تقييد أو تحديد أو إحراج.

هذا، وأرسلت المرجعيّات الرّوحيّة والمذهبيّة من لبنان وسوريا تهانيها لفضيلته ولجميع أبناء الطّائفة مهنّئين بحلول الزّيارة، وقد ردّ فضيلته عليهم بأجمل التّبريكات، داعيًا معهم لحلول السّلام في بلاد العالم وخاصّة في دول الشّرق الحبيب، ليتسنّى لكلّ الموحّدين في العالم وخاصة من دول الشّرق الاوسط زيارة المقام في حطّين، وهو أقدس مكان وموقعٍ لأبناء الطّائفة الدّرزيّة على الإطلاق.

زيارة فخامة رئيس الدّولة رؤوبين ريفلين لتهنئة الطّائفة الدّرزيّة في دارة فضيلة الشّيخ

حضر صباح الإثنين الموافق 26.4.21 رئيس الدّولة السّيّد رؤوبين ريفلين إلى دارة الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ أبي حسن موفق طريف في جولس، وذلك لمعايدة أبناء الطّائفة مع حلول الزّيارة السّنويّة لمقام سيّدنا النّبيّ شعيب عليه السّلام. وقد كان في استقبال رئيس الدّولة إلى جانب فضيلته نخبةٌ من رؤساء المجالس المحلّيّة وشيوخٌ وممثلّين من مختلف القرى الدّرزيّة.

من جهته، رحّب فضيلة الشّيخ برئيس الدّولة باسم الطّائفة، مادحًا لفتته السّنويّة التّقليديّة بزيارة الطّائفة، ومشيرًا إلى دوره الهامّ خلال فترته الرّئاسيّة في دعم الطّائفة الدّرزيّة وتطوير قراها في شتّى المجالات، إذ كان الأذن الصّاغية لقضايا الطّائفة المركزيّة. كما وأكّد فضيلته أنّ الدّولة وحكومات إسرائيل المتعاقبة لم تنصف الطّائفة الدّرزيّة حدّ الكفاية، متطرّقًا إلى قانون القوميّة وبعض القضايا الملحّة الّتي تعاني الطّائفة الدّرزيّة منها.

في كلمته الّتي ألقاها، شكر رئيس الدّولة فضيلةَ الشّيخ وأبناء الطّائفة أجمع، مشيرًا إلى كون أبناء الطّائفة مواطنين متساوين وعنصرًا مركزيًّا وشركاء أساسيّين في حياة وبناء الدّولة، على الرّغم من أيّ قانون كان.

وقد تحدّث باسم رؤساء السّلطات المحلّيّة الدّرزيّة، رئيس مجلس دالية الكرمل السّيّد رفيق حلبي، حيث عرض بإسهاب أوضاع القرى الدّرزيّة في السّنوات الأخيرة خاصّةً في مجالات التّخطيط والبناء، وطالب رئيس الدّولة بالضّغط قدر الإمكان على الحكومة من أجل حلّ قضايا السّلطات المحلّيّة.

يُشار أنّ المراسم تخلّلت توزيع شهادات تقدير طائفيّة للبروفيسور سلمان زرقا والدّكتور طريف بدر والدّكتورة ختام حسين تثمينًا لدورهم الرّياديّ على مستوى قطريّ خلال السّنة الأخيرة خلال أزمة الكورونا، حيث برعوا وكانوا قدوةً للآخرين في تقديم الخدمات الطبّيّة الإنسانيّة، وإظهار الوجه الحسن والمهنيّ لأبناء الطّائفة.

في ختام اللّقاء، التقى رئيس الدّولة وفضيلة الشّيخ مع ممثّلات عن جمعية “لوتس” الّتي تعمل على تعليم وتشغيل النساء الدرزيّات المتديّنات المتفوّقات مواضيعَ الصّناعات الدّقيقة مع مراعاة العادات والتّقاليد. هذا، ووعد كلّ من فضيلته ورئيس الدّولة بالعمل سويًّا على توسيع رقعة المشروع ليشمل قرى درزيّة أخرى. يُذكر أنّ عرافة الحفل والتّقديم تولّاها خلال المراسم الصحفيّ اللّامع شبل كرمي منصور.

رئيس الأركان في زيارة تهنئة رسميّة لدارة فضيلة الشّيخ

خلال يوم الأربعاء الموافق 28.4.21، حضر إلى دارة الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشيخ موفق طريف في جولس، قائدُ هيئة أركان جيش الدّفاع الجنرال أفيف كوخابي، وذلك من أجل تقديم التّهاني للطّائفة مع حلول الزّيارة السّنويّة لمقام سيّدنا النّبيّ شعيب عليه السّلام. وقد رافق رئيس الأركان في زيارته الجنرال غسّان عليّان منسّق شؤون الحكومة في المناطق، العقيد شادي عثمان قائد مديريّة السّكّان وعددٌ من القادة والضّبّاط الكبار، الّذين استقبلهم فضيلته إلى جانب عدد من رؤساء المجالس المحلّيّة الدّرزيّة وضبّاط كبار من أبناء الطّائفة. خلال اللّقاء، عرض فضيلة الشّيخ على رئيس الأركان عددًا من القضايا المهمّة والعالقة فيما يتعلّق بخدمة أبناء الطّائفة في جيش الدّفاع، وأهمّها قضيّة النّقص الواضح الّذي يعانيه الأطبّاء من أبناء الطّائفة بعد خروجهم من الخدمة العسكريّة فيما يتعلّق بمقاعد التّخصّص في المستشفيات العامّة. كذلك، تطرّق فضيلته إلى مطالبة الطّائفة برفع نسبة التّعليم الأكاديميّ العالي للجنود، ومنحهم أفضليّة ومنح تعليميّة تساعدهم على تسهيل الحياة المستقبليّة. كما وأشار فضيلته أثناء حديثه إلى مشكلة التّخطيط والبناء الّتي يعاني أبناء وشباب الطّائفة منها، على الرّغم ممّا يقدّموه من واجبهم الكامل في أداء الخدمة العسكريّة على أحسن وجه.

من جهته، أكّد رئيس الأركان أنّ أبناء الطّائفة الدّرزيّة كانوا ولا زالوا وسيبقون جزءًا لا يتجزأ من جيش الدّفاع الإسرائيليّ، مشيرًا إلى كون الاندماج اللّافت الّذي يشهده أبناء الطّائفة الدّرزيّة في تولّي مناصب قياديّة رفيعة في جيش الدّفاع هو خيرُ دليل على ما يملكه أبناء الطّائفة من قدرات ومؤهّلات. مضيفًا إلى ضرورة المحافظة على المساواة الفعليّة الّتي يشهدها أبناء الطّائفة في صفوف الجيش وتبنّيها في كافّة المرافق الحياتيّة.

هذا، وقد تطرّق فضيلة الشّيخ ورئيس الأركان للحديث عن الأوضاع الإقليميّة العامّة وعن مكانة وتحدّيات الطّائفة الدّرزيّة في المنطقة بشكل عامٍ، خاصّةً في ظلّ التّطوّرات الأخيرة في سوريا ولبنان.

فضيلة الشّيخ يستقبل السّفير الرّوسيّ في اجتماع هامّ

حضر صباح الجمعة 1.5.2021 السّفير الرّوسيّ في البلاد السّيّد أناتوالي فيكتوروف إلى دارة الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة في جولس فضيلة الشّيخ موفق طريف. وقد جاءت هذه الزّيارة لبحث عدّة مواضيع محلّيّة وإقليميّة، ولتقديم التّهاني لأبناء الطّائفة الدّرزيّة مع حلول الزّيارة السّنويّة التّقليديّة لمقام النّبيّ شعيب عليه السّلام.

من جهته، شكر فضيلته السّفير الرّوسيّ على حُسن الزيّارة، وثمّن عاليًا دور الدّولة الرّوسيّة ورئيسها بوتين على ما يقوم به من أجل استتباب الأمن في المنطقة، مثنيًا على دوره الاقليميّ والدّوليّ الهامّ، وذلك خاصّة فيما يتعلّق بالشّأن السّوريّ.

خلال اللّقاء، تطرّق فضيلته إلى العلاقات الدّرزيّة-الرّوسيّة في المنطقة، عارضًا موضوع تقديم ونقل المساعدات الإنسانيّة والمادّيّة من الدّروز في البلاد إلى إخوانهم في سوريا بوساطةٍ روسيّة مباشرة، وسط إتاحة الفرصة أيضًا للقيام بزيارات عائليّة بين السّكّان الدّروز في هضبة الجولان وأبناء عائلاتهم في سوريا. كذلك، ناقش الاثنان مستجدّات الوضع السّياسيّ والاقتصاديّ في السّويداء، وإمكانيّة فتح معبر بين جبل الدّروز والأردن.وقد أكّد فضيلته أنّ أبناء الطّائفة كانوا ولا زالوا يريدون بوحدة الدّولة السّوريّة وإعادة تنظيمها وبناء مؤسّساتها، مشيرًا إلى ضرورة أخذ روسيا لهذا الموقف الثّابث بعين الاعتبار ضمن الجهود المبذولة من أجل إعادة صياغة الدّستور السّوريّ من جديد. كذلك، أعرب فضيلته عن قلقه فيما يتعلّق بموضوع سفر الشّباب الدّروز أبناء الجبل إلى ليبيا وأوكرانيا، طالبًا من السّفير العمل على وقف هذه الظّاهرة، وإيجاد حلّ جذريّ لهذا الموضوع مع القيادات الدّرزيّة في سوريا.

من جهته، أكّد السّفير الرّوسيّ أن العلاقات مع الدّروز تصبّ بلا شكّ في مصلحة استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أهميّة العلاقة المتينة والوطيدة الّتي تجمعه مع فضيلة الشّيخ، سعيًا من أجل الحفاظ على الكيان الدّرزيّ والعلاقات بين أبناء الطّائفة في كلّ مكان. إضافةً إلى ذلك، فقد وعد بنقل مستجدّات البحث الّتي تناولها الاثنان خلال اللّقاء بشكلّ فوريّ إلى العاصمة الرّوسيّة موسكو من أجل دراستها ومتابعة تطوّراتها عن كثب.

يُذكر أنّه رافق السّفير الرّوسيّ في زيارته كلٌّ من القنصل العامّ إيجور بابوب، الملحق العسكريّ في السّفارة ولفيفٌ من المستشارين السّياسيّين. وكان قد شارك في اللقاء القنصل الفخري العام لروسيا الدكتور أمين صفية والوزير السّابق السّيّد صالح طريف. يُشار أنّ فضيلة الشّيخ كان قد أجرى في السّابق عدّة لقاءات ومشاورات في موسكو تتعلّق بالشؤون الدّرزيّة، حيث التقى هناك كبار المفاوضين والمسؤولين في وزارتي الخارجيّة والدّفاع، وذلك لبحث كيفية الحفاظ على الأمن والاستقرار في الجبل والحفاظ على الكيان الدرزيّ هناك.

سلسلة لقاءات هامّة بين فضيلة الشّيخ وسفراء الدّول الأجنبيّة في البلاد

ضمن سلسلة اللّقاءات الّتي يجريها مؤخّرًا رئيس الطّائفة الدّرزيّة الرّوحيّ فضيلة الشّيخ موفق طريف مع سفراء الدّول الأجانب في البلاد، التقى فضيلته بسفير الاتّحاد الأوروبيّ عمونئيل جوفيه، الّذي جاءه يوم الأربعاء 5.5.21 زائرًا دارة الطّائفة في قرية جولس.

وقد دار الحوار خلال اللّقاء حول الدّور الّذي يشغله الاتّحاد الأوروبيّ في المنطقة، بما يشمل إمكانيّاته لتقديم مساعدات انسانيّة مباشرة وإقامة مشاريع برعاية دوليّة، دعمًا لأبناء الطّائفة الدّرزيّة في سوريا والّذين يقبعون تحت ظلال الأوضاع الاقتصاديّة الصّعبة.

من جهته، أكَد فضيلته أمام السّفير أنّ الطّائفة الدّرزيّة كانت ولا زالت داعمةً وساعيةً لوحدة الدّولة السّوريّة وإعادة بناء مؤسّساتها، موضحًا أنّه على كافّة الدّول بما في ذلك دول الاتّحاد الأوروبيّ أن تتعاون وتكثّف جهودها المشتركة مع القوّات الرّوسيّة في سوريا وموسكو، للنّهوض مجدّدًا بالدّولة السّوريّة وإعادة الأمن والأمان لكافّة سكّانها وبلدانها.

بدوره، أكّد السّفير نيّته على نقل طرح وطلبات فضيلته إلى دول الاتّحاد، واعدًا بالعمل على تقديم ورقة عمل رسميّة حول هذا الشأن، ومناقشتها في أسرع وقتٍ مع كافّة سفراء الاتّحاد الأوروبيّ لدول الشّرق الأوسط.

يُشار في ذات السّياق إلى أنّ لقاءً آخر جمع بين فضيلته مطلع ذات الأسبوع مع السّفير الهولنديّ في البلاد حول ذات الشأن. وقد رافق السفيرَين في زيارتهما لفضيلة الشّيخ كلٌّ من القنصل الفخريّ والمستشار وديع أبو نصّار.

في أعقاب أحداث الشّغب في القدس: فضيلة الشّيخ يصدر بيانًا في الدّعوة إلى التّسامح ووقف العنف

في أعقاب الأنباء الواردة من القدس وتصاعد الأحداث فيها، أصدر الرّئيس الرّوحيّ لطائفة الموحّدين الدّروز فضيلة الشّيخ موفق طريف بيانًا طارئًا طالب فيه بالعمل الفوريّ على وقف حدّة التّوتّر وزعزعة الاستقرار، وإيجاد الطّرق الكافية لعودة الهدوء إلى المدينة المقدّسة والحرم القدسيّ الشّريف، وتحديدًا في الأيّام الأواخر من شهر رمضان المبارك وعشيّة عيد الفطر السّعيد. خلال البيان، أكّد فضيلته أنّ حرية العبادة هي حقّ أساسيّ لكلّ مواطن من أيّ دين كان، إلى جانب الحقّ العامّ والهامّ في الحفاظ على النّظام وسيادة القانون. بناءً عليه، طالب فضيلته كافّة المسؤولين، كلٍّ من موقعه ومنصبه، بأخذ دور فعّال وجدّيّ في العمل على تهدئة الخواطر وإعادة الهدوء والأمن إلى مدينة السّلام.

وقد جاء في بيان فضيلته الصّادر في تاريخ 16.5.21 ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

“منذ مطلع الأسبوع الفائت، تشهد البلادُ بكلّ أسفٍ ظروفًا صعبةً وغير اعتياديّة، جاءت على أثر تدهور الأوضاع الأمنيّة في جنوب البلاد وقطاع غزّة، ونتيجةَ أحداث العنف والقلاقل الّتي اجتاحت شوارع المدن والقرى، مهدّدةً ترابط النّسيج الاجتماعيّ بين سكّان البلاد، ومخلّفةً توابع سلبيّةً تكاد لولا حكمة العقلاء تزعزع ما تعوّدناه في الدّولة.

منذ بدء المشاحنات الّتي نشاهدها بقلق شديد، ناشدت طائفة الموحّدين الدّروز استمرارًا لنهجها السّلميّ الواضح، إلى تحكيم العقل والضّمير ومنع الانجراف وراء الفتن والقلاقل، مستمرّين في نهج الطّائفة الّتي كانت ولا زالت وستبقى جسرًا للسّلام والمحبّة والحوار بين أبناء الطّوائف في البلاد، وهو القاسم الّذي يوحّدنا جميعًا.

كنّا ولا نزال على مرّ تاريخنا الممتدّ في هذه البلاد، نعيشُ بسلمٍ وسلامٍ في كافّة القرى والمدن والبلدات، مشكّلين نموذجًا صالحًا في مدّ جسور التّواصل، والسّعي إلى التّركيز على الرّوابط والقواسم المشتركة واحترام المذاهب والأديان، متقاسمين العيش المشترك الحسن مع إخواننا من كافّة الطّوائف والأديان.

بكلّ قلقٍ وأسف، نراقب في الأيّام الأخيرة ما آلت إليه الظّروف المتوتّرة من انزلاق إلى مهاوي العنف المستنكر الأثيم، واعتداءات تطال المواطنين العزّل والحيّز العامّ، موقنين أنّنا يجب أن نقف أمامها سدًّا منيعًا، ونتصدّى لها لئلّا تنتصر بظلامها على ما عرفته هذه البلاد من علاقات المودّة والنّور بين أطياف المجتمع الواحد. كنّا قد قلنا في أكثر من موقف وأكّدنا أنّ نبذ العنف بشتّى أشكاله لا يعتبر واجبًا للمواطنة الصّالحة فقط، بل هو مطلبٌ إنسانيّ ودينيّ وأخلاقيّ، يجب علينا أن نطبّقه اليوم على أرض الواقع، باذلين الغالي والنّفيس من أجل الحفاظ على الوحدة الاجتماعيّة واللّحمة الّتي تميّز هذه البلاد الغنيّة بالتّنوّع.

من هنا، ندعو سكّان البلاد عامّة للوقوف ضدّ العنف وعدم الانجرار وراء القلاقل والمشاكل، متحمّلين المسؤوليّة الجماعيّة في رفع راية السّلم والإصلاح، الأخوّة والوفاق، رغم كلّ خلافٍ واختلاف في المواقف ووجهات النّظر والمعتقدات. كما نعود ونكرّر دعوتنا ومناشدتنا للجميع بالتّحلّي بالمسؤوليّة في التّعامل مع الأخبار والمنشورات المغرضة المسيئة، وعدم السّماح لأيّ فرد كان باستفزاز المشاعر وتأجيج نيران الفتن الأهليّة. يجب أن نذكر أنّ وسائل التّواصل عليها أن تبقى دائمًا منبرًا للتّعبير عن الرّأي وفق المنطق والإنسانيّة والقانون، بعيدًا عمّا نلاحظه في المدّة الأخيرة من موجة التّحريض والكراهيّة الّتي يتوجّب علينا محاربتها على كافّة الأصعدة.

في الختام، لا بدّ من تحيّة صادقةٍ أخويّة نقدّمها إلى جميع رجالات الدّين والمجتمع والمسؤولين، من جميع المذاهب والطّوائف والانتماءات، الّذين نراهم يبادرون إلى العمل المشترك من أجل نبذ العنف والطّائفيّة، تمكينًا لخروج المجتمع الواحد من هذه الأوضاع المأساويّة الّتي نشهدها جميعًا. كذلك نستمرّ في مناشدتنا إلى المسؤولين والقيادات من الطّرفين للعمل والسّعي الحثيث من أجل التّوصّل إلى حلّ سلميّ سريع لوقف إطلاق النّار وإنهاء العراك.

هذا هو واجبنا كقيادات دينيّة واجتماعيّة، ودواعي هذه الأيّام تحتّم علينا وقفةً مشتركةً وصوتًا واضحًا عاليًا يندّد بالعنف والتفرقة، ويدعو إلى عودة الحياة إلى سابق عهدها، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه”.

اسم الدّكتور نايف حمزة يرتقي نصبًا تذكاريًّا في حيفا

بحضور الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ أبي حسن موفق طريف، ولفيف من كبار الأطبّاء في مستشفى “رمبام” في حيفا ومن المشايخ والضّيوف، تمّت يوم الأحد 13.6.21 إزالة السّتار عن لوحة تذكاريّة للدّكتور نايف حمزة، ابن الطّائفة التّوحيديّة المعروفيّة المولود في بلدة عبيه اللّبنانيّة، وذلك تقديرًا لتولّيه إدارة المستشفى حتّى عام 1948.

في معرض حديثه، تطرّق فضيلته إلى دور الدّكتور حمزة في بناء المستشفى الّذي أضحى اليوم المستشفى الأكبر في شماليّ البلاد، واصفًا مسيرته في الخدمة والعطاء الاجتماعيّ خلال المنتصف الأوّل من القرن الماضي، كمسيرة تشرّف أبناء الطّائفة أينما كانوا وحلّوا، مؤكّدًا على أهميّة تخليد ذكره ودوره الطّلائعيّ الهامّ، ليظلّ منارًا ومثلًا للأجيال الصّاعدة القادمة.

ويعتبر الدّكتور نايف حمزة أوّل طبيب درزيّ في البلاد، حيث قدم إلى البلاد عام 1935 بعد تخرّجه من الجامعة الأمريكيّة في بيروت ومزاولة عمله كطبيب على مدار سنوات عديدة في مناطق مختلفة من الشّرق الأوسط، حيث وصل بعدها إلى بلدة حيفا الّتي أسّس فيها عيادةً قام من خلالها بتقديم الخدمات الطّبيّة لكافّة سكّان شمال البلاد من مختلف الطّوائف. وقد عُرف عنه نشاطه الاجتماعيّ الفعّال في تحسين أوضاع الطّائفة في البلاد وخاصّة أمام حكومة الانتداب. وقد تولّى أثناء مكوثه في البلاد إدارة ما يُعرف اليوم بمستشفى “رمبام” حتّى صار يُعرف آنذاك بين النّاس باسم “مستشفى الدّكتور حمزة” لما ذاع عنه من الذّكاء والشّهامة وقوّة العلم.

مع حلول عام 1948 غادر الدّكتور نايف حمزة البلاد عائدًا إلى مسقط رأسه في بلدة عبيه اللّبنانيّة، واستمرّ في ممارسة الطّبّ وخدمة المجتمع إلى أن وافقته المنيّة عام 1977.

الطّائفة الدّرزيّة تكرّم خيرة أطبّائها

ضمن مراسم الزّيارة السّنويّة لمقام سيّدنا النّبيّ شعيب عليه السّلام، تمّ الإعلان عن تكريم كلّ من الأطبّاء: البروفيسور سلمان زرقا، الدّكتور طريف بدر والدّكتورة ختام حسين، وذلك عرفانًا لدورهم المركزيّ والرّياديّ الطّلائعيّ في مجالات الطبّ المختلفة، وعلى امتيازهم خلال السّنة الماضية في مكافحة وباء الكورونا على مستوى قطريّ. وقد جاء هذا التّكريم والتّقدير من قبل الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدَرزيّة فضيلة الشّيخ موفق طريف، وسط حضور رئيس الدّولة رؤوبين ريفلين ولفيف من رؤساء السّلطات المحليّة، الشّيوخ والوجهاء من كافّة القرى الدّرزيّة.

 – البروفيسور سلمان زرقا نشأ في قرية البقيعة وهو اليوم من سكّان قرية عسفيا: يشغلُ اليوم مديرًا لمستشفى “زيف” في صفد، ومحاضرًا في كليّة الطّبّ في جامعة بار ايلان. مختصّ في الصّحّة الجماهيريّة، وحاصل على عدّة ألقاب جامعيّة بالإضافة إلى الطّبّ. خلال مسيرته، شغل زرقا عدّة مناصب رفيعةً في سلاح الطّبّ في جيش الدّفاع وفي وزارة الصّحّة، وهو عضو في عدة لجان استشارة مهنيّة تابعةٍ لوزارة الصّحّة.

 – الدّكتور طريف بدر، من سكّان قرية حرفيش: يشغل اليوم رئيسًا لمديريّة التحضّر لمحاربة أوبئة الشّتاء في وزارة الصّحّة. كذلك فقد شغل بين الأعوام 2018-2020 قائدًا لسلاح الطّبّ في جيش الدّفاع الإسرائيليّ، وقد تمّ اختياره مؤخّرًا مديرًا لمستشفى “كابلان” في رحوبوت، ومن المتوقّع أن يبدأ مزاولة عمله في الفترة القريبة.  قاد بدر بعثات طبيّة إنسانيّة رسميّة عديدة في دول مختلفة في أنحاء العالم لمساعدة سكّانها إثر كوارث طبيعيّة.

 – الدّكتورة ختام حسين من قرية الرّامة: تشغل اليوم مديرة أقسام علاج الكورونا ومديرة الوحدة لمنع التلوّث في مستشفى رمبام في حيفا. وهي باحثة طبيّة ومحاضرة كبيرة في كليّة الطّبّ في التخنيون. شاركت وما زالت في عدّة أبحاث علميّة عالميّة، وهي عضوةٌ في لجانٍ طبيّة أوروبيّة وأمريكيّة.

من جهته، عبّر فضيلة الشيخ في مستهلّ حديثه عن فخره بقامات أبناء الطّائفة في ريادة العلم والتّقدّم والحداثة، منتقين لهذا العام تكريم هؤلاء الرّوّاد الثّلاثة من أبناء الطّائفة، بعد امتيازهم اللّافت خلال العام المنصرم في المواجهة الطبيّة لوباء الكورونا، وتمثيلهم لوجه الطّائفة المشرق الحسن أمام المجتمع العامّ.

نيابة عن المُحتفى بهم من الأطبّاء المكرّمين، تحدّث البروفيسور سلمان زرقا، واصفًا هذا التكريم بأنّه للجهاز الطّبيّ كلّه تقديرًا للعمل الجبّار الّذي قام به كلّ الأطبّاء خلال أزمة الكورونا، مضيفًا إلى كون الكورونا لم تفرّق بين كافّة أفراد المجتمع من كافة الطّائف والأديان.

كذلك، شكر زرقا أفراد عائلات الأطبّاء على وقفتهم الثّابتة في دعم مسيرة الخدمة الجماهيريّة على حساب أنفسهم، وأثنى على دور وقيادة الرّئاسة الرّوحيّة والطّائفة الدّرزيّة من أجل تخطّي الأزمة الصّعبة، مشيرًا إلى التّعاون البارز مع الجهات الطبّيّة المختصّة لكبح جماح الآفة، وما لمسه مع زملائه الأطبّاء من الدّعم المعنويّ الكبير من قبل رئيس الدّولة.

زيارات فضيلته لتهنئة منتخبي الجمهور بعد انعقاد الكنيست وتشكيل الحكومة

في خطوةٍ أخويّةٍ تكريميّة، قام الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ أبو حسن موفق طريف يرافقه وفدٌ من رجالات الدّين والمجتمع، بزيارات هنّأ من خلالها تعيين السّادة عيساوي فريج وحمد عمّار وزراء في الحكومة الجديدة، والسّيّد مفيد مرعي عضوًا جديدًا في الكنيست. خلال زيارته إلى دارة الوزير فريج في مدينة كفر قاسم، أثنى فضيلته على عمله السّياسيّ الرّياديّ في خدمة أبناء المجتمع على اختلاف أطيافهم، مؤكّدًا على أهميّة دوره المخلص وعمله الدّؤوب من أجل تحقيق المساواة، ومثمّنًا الفرصة الذّهبيّة الّتي أُعطيت له من خلال حمله هذه الحقيبة الوزاريّة الهامّة الّتي تشكّل فرصةً لتحقيق مطالب وتطلّعات أبناء المجتمع.

من جهته، شكر الوزير فريج فضيلةَ الشّيخ على زيارته المعبّرة، وأكّد على فخره بقيادته الحكيمة لطائفة الموّحدين الدّروز في كلّ مكان، واعدًا أنّه سيكون سفيرًا لفضيلته وللطّائفة فوق كلّ المنابر، مقدّمًا كلّ ما يستطيع من أجل تحقيق مطالب الطّائفة.

أثناء زيارة فضيلته إلى دارة الوزير حمد عمّار إثر تعيينه وزيرًا في وزارة الماليّة، عبّر فضيلته عن الدّور الكبير للوزير عمّار من أجل خدمة أبناء الطّائفة منذ سنواتٍ طوال، مؤكّدًا أنّه خير ممثّل للطّائفة وللمجتمع العربيّ عامّةً، إذ كان ولا يزال محطّ آمال وثقةٍ وصدقٍ في المواقف والعمل.

هذا، وكان فضيلة الشّيخ قد قدم أيضًا إلى قرية حرفيش لتقديم التهاني للسّيّد مفيد مرعي، مهنّئًا إيّاه بتعيينه عضوًا في الكنيست، حيث أثنى على تفانيه في أداء حقوق الطّائفة والمجتمع في كافّة المناصب الّتي سبق وتقلّدها، مناشدًا إيّاه بالاستمرار بمسيرة العطاء هذه لما فيه الخير لأبناء المجتمع الواحد.

الزّيارة الرّسميّة لمقام سيّدنا الخضر عليه السّلام في بقعاثا

مع قدوم الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ أبي حسن موفّق طريف ووسط حضور الآلاف من مشايخ وأبناء طائفة الموحّدين الدّروز، انطلقت صباح يوم السّبت الموافق 26.6.21 زيارةُ مقام سيّدنا النّبيّ الخضر عليه السّلام الرّسميّة، في قرية بقعاثا الواقعة في الجولان.

خلال مراسم الزّيارة الّتي انعقدت داخل المقام، تحدّث فضيلة الشّيخ عن أهميّة الزّيارات الدّينيّة كنهجٍ توحيديّ متوارث يؤدي دورًا تاريخيًّا هامًّا في الحفاظ على وحدة الطّائفة وتلاحمها، متطرّقًا في حديثه إلى التّحديّات الّتي تواجه الطّائفة في البلاد والخارج، ومؤكدًا أنّ مصلحة الطّائفة وأبنائها في كلّ مكان كانت ولا تزال فوق كلّ أيّ اعتبار كان، وهي مشروطةٌ وفقَ تعبيره بالحفاظ على وحدة الصّفّ والتّعالي عن صغائر الأمور. وقد تضرّع فضيلته في نهاية حديثه بالدّعاء إلى سلامة الموحّدين وتوفيقهم أينما كانوا، مخصًّا بالذّكر أبناء الطّائفة في سوريا القابعين منذ سنواتٍ طويلة تحت ظلّ الأوضاع الصّعبة، وأيضًا أبناء الطّائفة في لبنان على إثر الأزمة الاقتصادي الّتي تواجهها الدّولة اللّبنانيّة، مشيرًا إلى كون أبناء الطّائفة في البلاد على أهبة الاستعداد لمساعدة إخوانهم الموحّدين أينما كانوا.

يُشار أنّ زيارة مقام سيّدنا النّبيّ الخضر (ع) المنعقدة هذه، أتت كزيارةٍ أولى بعد سنةٍ وأربعة شهور من وقف الزّيارات والمناسبات العامّة خلال جائحة الكورونا، حيث تمكّن رجالات الدّين والمشاركون بعد انتظار طويلٍ من لمّ الشّمل بعد طول انقطاع، مضفيين على الزّيارة رونقًا روحانيًّا من الاشتياق للّقاء، والاجتماع تحتّ فيء العلم التّوحيديّ الشّامخ.

سلسلة لقاءات رسميّة تجمع بين فضيلة الشّيخ مع قيادات المملكة الأردنيّة

خلال زيارة رسميّة قام بها الرّئيس الرّوحيّ لطائفة الموحّدين الدّروز فضيلة الشّيخ موفق طريف إلى أراضي المملكة الأردنيّة الهاشميّة أواخر شهر حزيران 2021، اجتمع فضيلتهُ بوزراء كبار في الحكومة الأردنيّة، إضافةً إلى مسؤولين وقيادات رفيعة المستوى في الجيش الأردنيّ، حيث تداول وإيّاهم مواضيع إقليميّة هامّةً عديدة، ومن ضمنها العلاقات الجامعة بين الطّائفة الدّرزيّة والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، وذلك في ظلّ التّغييرات الجذريّة الحاصلة في المنطقة.

خلال اللّقاءات، أكّد فضيلته على ما للمملكة الأردنيّة من دورٍ محوريّ ومركزيّ هامّ في الحفاظ على استتباب الأمن والأمان في الشّرق الأوسط، مُثنيًا على دور جلالة الملك عبد الله بن الحسين، وما اشتهر عنه من موقفه الواضح في السّعي لتعزيز مكانة الطّائفة الدّرزيّة ومصالحها في دول الشّرق الأوسط عامّةً، وفي الأردن الشّقيق خاصّةً، وذلك خاصّةً في ظلّ الأزمة السّوريّة الأخيرة.

وكان فضيلة الشّيخ قد بحث مع وزير التّربية والتّعليم البروفيسور محمد أحمد أبو قديس الّذي يتولّى أيضًا إدارة وزارة التّعليم العالي والبحث العلميّ، موضوع المنح الممنوحة بتوكيلٍ من جلالة الملك عبد الله الثّاني للطّلبة أبناء الطّائفة الدّرزيّة من البلاد في الجامعات الأردنيّة، حيث تداول الاثنان إمكانيّة زيادة عددها وتمكينها أيضًا في كليّات الطّبّ والصّيدلة في الجامعات المختلفة.

هذا، واجتمع فضيلته مع وزير الدّاخليّة مازن الفرايه وتداولا حول تسهيلات الدّخول إلى الأراضي الأردنيّة من قِبَل الطّلّاب الجامعيّين الدّروز، وعموم الزّائرين من أبناء الطّائفة الّذين يفدون الأردن عبر المعابر الدّوليّة.

تشييد تمثال لعطوفة القائد سلطان باشا الأطرش في قرية البقيعة

بحضور الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ موفق طريف، ومشاركة المئات من سكّان قرية البقيعة على اختلاف الأطياف والطّوائف، إضافةً إلى رئيس المجلس الدّكتور سويد سويد، تمّت يوم السّبت الموافق 3.7.21 مراسم إزاحة السّتار عن تمثال حجريّ لقائد الثّورة السّوريّة الكبرى عطوفة المغفور له سلطان باشا الأطرش.

في مستهلّ خطابه، تطرّق فضيلته إلى الدّور التّاريخيّ الهامّ لعطوفة المغفور له سلطان باشا الأطرش، مشيرًا إلى تضحياته المشهودة في سبيل الحفاظ على الأرض والدّين والكرامة، ومؤكّدًا على أهميّة مثل هذه المبادرات الإنسانيّة والاجتماعيّة القيّمة، وما فيها من دروسٍ أخلاقيّة للأجيال الصّاعدة الّتي تعاني تفكّكًا في الهويّة وتراجعًا في دور العادات والتّقاليد.

كما وبثّ فضيلته تحيّات أبناء طائفة الموحّدين الدّروز في البلاد إلى إخوانهم في السّويداء والجبل، موضّحًا أنّ مصلحة الطّائفة وأبنائها في كلّ مكان، ستظلّ الغاية العُليا الّتي يتوجّب على الجميع حفظها، كلٌّ من موقعه.

يذكر أنّ شباب قرية البقيعة كانوا المبادرين من أجل إقامة هذا النّصب التّذكاريّ، حيث تشهد القرية في المدّة الأخيرة نهضةً شبابيّةً موفّقةً لتعزيز الانتماء وترسيخ الهويّة.

انطلاقة مشروع رياديّ مشترك لدمج الشّباب الدّروز في العمل ضمن قطاع الهايتك

شارك العشرات من أبناء الطّائفة الدّرزيّة صباح يوم الجمعة 9.7.21 في اجتماع خاصّ لعرض برنامج تأهيل رياديّ لأبناء الطّائفة الدّرزيّة من أجل الانخراط في صناعات الهايتك. وقد عُقد هذا اللّقاء في قاعة الاجتماعات الواقعة في مقام سيّدنا الخضر عليه السّلام في كفر ياسيف، حيث التقى هناك عشراتٌ من أبناء الطّائفة مع مختصيّن ومهنيّين تولّوا عرض المشروع أمامهم مجيبين عن كافّة التّساؤلات والتّفاصيل.

من جهته، افتتح فضيلة الشّيخ موفّق طريف الرّئيس الرّوحي للطّائفة الدّرزيّة هذا اللّقاء، مؤكّدًا أمام المشاركين أنّ الطّائفة سعت دائمًا ولا تزال نحو التّقدّم والإعمار ومواجهة تحدّيّات المستقبل، مشيرًا إلى ضرورة الانضمام إلى ركب العلم والصّناعات الدّقيقة، الّتي تمكّن أبناء الطّائفة من الالتحاق بالعصريّة التّكنولوجيّة في آن، ومن التّمسّك بالعادات والتّقاليد في نفس الوقت. وقد ذكّر فضيلته خلال كلمته بالتزامه والتزام المجلس الدّينيّ بدفع عجلة هذه اللّقاءات المقرّبة للقلوب، ودعم الشّباب في شتّى مناحي ومتطلّبات الحياة.

يُذكر أن هذا البرنامج التّعليميّ الأوّل من نوعه، سيستمرّ على مدار أشهر عديدة ويمرَّر على يد محاضرين ومختصيّن في برامج الهايتك، حيث سيحصل المشاركون مع انتهائه على شهادة إنهاء رسميّة، تمكّنهم من الانضمام لصفوف عددٍ كبير من شركات الهايتك الّتي اعلنت انضمامها إلى المشروع.

وقد تمّ إعداد هذا البرنامج مِن قِبَل شركات هايتك رائدة، بدعم من مكاتب حكوميّة ورعاية الرّئاسة الرّوحيّة والمجلس الدّينيّ الدّرزيّ الأعلى، حيث ترافق العمل على الإعداد والتّطبيق لجنةُ توجيه خاصّة تشملُ الشّيخ مهنّا فارس نائب المدير العامّ لوزارة المعارف ومدير البرامج القطريّة في الوزارة.

مع بدء ليالي العُشر المباركة: أجواء توحيديّة تخيّم على قرى الكرمل

في صباح يوم السّبت الموافق 10.7.21، حضر الآلاف من مشايخ الطّائفة من الجليلين والكرمل والجولان إلى دالية الكرمل، وذلك للمشاركة في مراسم الزّيارة السّنويّة لمقام سيّدنا أبو ابراهيم عليه السّلام. وكان في استقبالهم مشايخ البلدة ووجهائها، ومن بينهم الشّيخ أبو منير قاسم نصرالدّين قيّم المقام، السّيّد رفيق حلبي رئيس المجلس المحلّي ولفيفٌ من أهالي القرية. هذا، وحضر الزّيارة برفقة الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة فضيلة الشّيخ موفق طريف كلٌّ من فضيلة الشّيخ أبي يوسف صالح القضماني وفضيلة الشّيخ أبي سليمان فارس شمس، وسوّاس الخلوات من مختلف القرى.

خلال الاجتماع، تحدّث فضيلة الشّيخ موفق الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة عن رمزيّة تزامن الزّيارة وبدء أيّام العشر المباركة، متطرّقًا إلى أوضاع الطّائفة على الصّعيد الإقليميّ وخاصّة في سوريا ولبنان، مشيرًا إلى أنّ الطّائفة في البلاد كانت ولا تزال على أهبة الاستعداد للتّنسيق مع القيادات اللّبنانيّة من أجل تقديم كلّ ما يلزم لنصرة الأهل في لبنان إثر تردّي الأوضاع الاقتصاديّة هناك.

كذلك فقد تطرّق فضيلته بإسهاب إلى قضيّة العنف المستشري في القرى والبلدات واصفًا إيّاه بالآفة الّتي تقضّ المضاجع، ومؤكّدًا على ضرورة اجتثاثه من الجذور وعقاب من كل من اتّخذ العنف وسيلةً بدل السّلم والحوار، وقد طالب فضيلته الشّباب بإحياء أيام العشر بصورة حضاريّة راقية، والامتناع عن استعمال المفرقعات وإزعاج كبار السّنّ.

يُشار أنّه بعد انتهاء مراسم الزّيارة في دالية الكرمل، قام فضيلة الشّيخ موفق طريف يصحبه مئات المشايخ بزيارة إلى خلوات قرية عسفيا، مباركين ما تمّ إنجازه في السّنة الأخيرة من عمليّات توسيع وترميم واسعة النّطاق في الخلوة الشرقيّة والخلوة الوسطانيّة، وقد كان في استقبالهم شيوخُ قرية عسفيا وسوّاس خلواتها الشّيخ ربيع أبو ركن والشّيخ ابراهيم منصور والشّيخ نزيه كيّوف. خلال زيارته الخلوات، تحدّث فضيلته عن معاني العشر وقدسيّتها وعن صوت الموحدّين الواحد والموحَّد في بقاع الأرض، مؤكدًّا أنّه فقط بوحدة الصّفّ والتّكاتف ستنجح الطّائفة في صدّ كلّ محاولات المسّ بالكيان التّوحيديّ وأداء رسالة التّوحيد.

هذا وتوجّه فضيلته إلى كافّة أبناء الطّائفة في كلّ مكان مهنّئًا إيّاهم مع قدوم ليالي العشر المباركة الّتي تحمل بين ثناياها معاني القداسة والمعرفة، داعيًا أن نستغلّها لنعود بقلوبنا إلى المحبّة والتّسامح وتلاقي القلوب في معارج المحبّة والتّوحيد.

فضيلة الشّيخ يهنّئ أبناء الطّائفة الدّرزيّة بحلول ليالي العُشر المباركة

مع انطلاق يوم ليالي العُشر المباركة يوم الأحد الموافق 12.7.21، أبرق فضيلة الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة بيانًا رسميًّا، هنّأ من خلاله بحلول هذه اللّيالي المباركة، حيث جاء في نصّ البيان:

” إخواني وأخواتي أبناء الطّائفة الدّرزيّة،

مع حلول ليالي العشر الفضيلة، نتوجّه إليكم جميعًا بأسمى آيات التّبريكات الرّوحيّة، مبتهلين إلى الله عزّ وجلّ أن نكلّلها بمحاسبة النّفس والرّجوع إلى الذّات، مجدّدين العزائم الصّادقة من أجل تهذيب الأخلاق وتحصيل الفضائل، ومستلهمين من بركة لحظاتها سكينةَ القلب وصحّة السّرائر. ليالي عشر مباركة للجميع”.