الموقع قيد التحديث!

نساء رائدات: الدكتورة رغدة حسن زيدان سويد

بقلم السيدة سهام ناطور (عيسمي)
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

حاصلة على شهادة للبحث المتفوق في طب النساء

الدكتورة رغدة حسن زيدان سويد هي ابنة بلدة بيت جن الجليليّة وأوّل طبيبة فيها، متزوّجة من د. سامر سويد من البقيعة، وأم لشام ابنة الخمس سنوات.

أنهت الدكتورة رغدة دراستها الثانوية في مدرسة بيت جن الثانوية، ومن ثم التحقت في كليّة الطبّ في معهد التخنيون في حيفا حيث أنهت تعليمها في عام 2013.

بعدها اختصّت في طبّ النساء والتوليد في مستشفى رمبام، وحصلت على تفوّق على مستوى الدولة في امتحانات التخصّص، وقد أنهت تخصّصها عام 2020.

في عام 2018 حصلت الدكتورة رغدة على شهادة للبحث المتفوّق في البلاد في مجال طبّ النساء. وقامت في مطلع عام 2019 بعرض هذا البحث في المؤتمر السنوي العالمي لطب النساء والتوليد في لاس فيغاس في الولايات المتحدة الأمريكية.

تسكن منذ حوالي العام، مع عائلتها في لندن، بعد أن تمّ قبولها لتخصّص إضافيٍّ لمدة سنتيْن بطبّ الجنين وفحوصات الأشعة للنساء الحوامل، وذلك في مستشفى لندن الجامعي UCLH – University College London hospital. الذي يُعتبر من أكبر المستشفيات في لندن، ومن المستشفيات ذات الخبرة العالية في مجال طبّ النساء والتوليد على مستوى العالم.

تقول الدكتورة رغدة عن تجربتها: “أرى بمهنة الطب رسالة إنسانيّة سامية، فيها الكثير من التضحية والاكتفاء الذاتي. وأعتزّ بمجتمعي، وأرى به سندًا قويًّا لكل امرأة تصبو إلى التقدّم والنجاح. لقد ترعرعتُ في كنف عائلة متديّنة، تشجّع أبناءها على طلب العلم والتفوّق والتألُّق. وأنوِّه أنني دائما ألقى التشجيع من شتّى أطياف المجتمع، لاقيت التشجيع في كل محطّات مسيرتي المهنيّة من أهلي ومجتمعي. وهذا يشعرني بالفخر بأنني ابنة مجتمع داعم. كما أنني أرى أنّ مستقبل مجتمعنا يرتكز على النساء والأجيال الشابة، حيث نلحظ في السنوات الأخيرة أن النساء كسرن العديد من القوالب المعهودة، ودخلن في مجالات مختلفة، وأثبت نفسها وقدرتها على المهنيّة والتكيّف في بيئة جديدة، مع الحفاظ على الهويّة الشخصيّة والمجتمعيّة”.

وأضافت الدكتورة رغدة: “أمّا بالنسبة للتحدّيات والصعوبات، فهي عديدة، تبدأ من الانكشاف على عالم جديد عند الانتقال من القرية إلى المدينة في فترة التعليم الجامعي، والخروج من بيت العائلة الحاضن والداعم إلى السكن بشكل مستقل. بعد فترة التعليم قرّرت التخصّص في مجال طبّ النساء والتوليد، وهو تخصّص جراحي، يُعتبر من أطول التخصّصات، حيث يمتدّ على ستة سنوات، يتخلّلهم عمل شاق لساعات متواصلة بينها مناوبات لفترة 26 ساعة متواصلة، فيها العديد من حالات الطوارئ والعمليّات المستعجلة، التي تتطلّب التركيز التامّ، والعمل تحت الضغط والمسؤوليّة الشديدة، للمحافظة على حياة وصحّة الأم والجنين. بالإضافة فأن هذا التخصّص يحوي العديد من المواقف الحسّاسة والمفصلية للأمهات والعائلات، وهذا يتطلّب منك أن تكون طبيبًا بأعلى مستويات المهنيّة، وأن تكون إنسانًا بأسمى القيَم الإنسانيّة. وطبعًا كل هذا بالإضافة لكوني أم لطفلة وُلدت خلال فترة التخصّص. ومع كل هذه الصعوبات أعشق مهنتي وأحسّ من خلالها باكتفاء ذاتيّ لا يقدّر بالكلمات، وأحمد ربّي تعالى دائمًا وأبدًا على هذه النعمة”.

وحثّت الدكتورة رغدة بهذه المناسبة كل امرأة على القيام بالفحوصات النسائية الموصى بها وبضمنها الفحص النسائي الروتيني، فحص عنق الرحم الموصى به كل ثلاث سنوات، فحوصات الحمل الموصى بها التي من شأنها أن تحافظ على صحّة الجنين والأم، وعلى الوعي لكل تغيير يحدث في الجسد. فهنيئا لها وللطائفة والمجتمع بأمثالها وبما استطاعت من انجازه حتى الآن وما ستحققه من طموحات وانجازات في المستقبل أيضًا. أسرة “العمامة” تعتزّ وتفتخر وتشمخ بالدكتورة رغدة على إنجازاتها الراقية، وتتمنّى لها التوفيق والنجاح والتألُّق والتميّز وتحقيق أمالها، وأن تصل لأرقى وأعلى درجات العلم.

مقالات ذات صلة:

رحيل البروفيسور قيس فرو

ودّعت قرى الكرمل والطائفة الدرزية وأسرة التربية والتعليم الأكاديمي في البلاد المرحوم البروفيسور الأستاذ أبو غسان قيس فرو (1944-2019) الذي