الموقع قيد التحديث!

متفرّقات من “الذّاكرة الدّرزيّة”

بقلم المرحوم الشيخ سميح ناطور
والّتي ستصدر قريبًا ضمن كتاب شرع بإعداده قبل وفاته تحت عنوان: “الذاكرة الدرزيّة” وهو مشروع لجمع وتدوين ونشر قصص من تراث وتاريخ أهل التوحيد
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

كيف كانت طفولة النبي شعيب (ع) ?

 كانت أمّ النبي شعيب (ع) من نفس القبيلة كذلك. وقيل إنه لمّا حملت به وأشرقت أنواره عليها، وضعته غلامًا وضيئا في غاية الحسن والجمال والبهاء والكمال والاستواء والاعتدال. ولما كبر أُعطي عِلما وفهمًا وأناةً وحلما، وكان ذكيا يقظا صاحيا لِما يدور حوله، لكنه كان قليل الكلام، دائم الفكرة، ناحل الجسم، قليل اللحم. وكان اسمه يثرون وثابور وجاء في تعليل تسميته بشعيب لأن والده، سلام الله عليه، لما رُزق به كان دائما يتوجه بالدعاء لربه قائلا: إلهي وسيدي إنك قد كثّرت عليّ الشعوب والقبائل بأرض مدين، فبارك لي في شعبي هذا، يعني ولده. فرأى في منامه أن الله عز وجل “بارك لك في شعبك هذا، فمن هذا سُمي شعيبًا. وقد أُطلق عليه فيما بعد لقب خطيب الأنبياء. وعندما تُوفي أبوه ضغثون، قام شعيب الشاب صلوات الله عليهما مقامه، وبرز عليه وعلى أهل زمانه بالزهد والعبادة. وقد ورث من أبيه غنمًا كثيرًا، فكان يأكل من لبنها، ويعتاش عليها ويرعاها. وقد بعثه الله عز وجل نبيًّا ورسولا الى آل مدين.

المرجع: كتاب “حياة واخلاق الأنبياء” لاحمد الصباحي عوض الله، القاهرة 1983

متى قال أمير البيان في مقام النبي شعيب (ع) قوله المأثور؟

 مكث أمير البيان، شكيب أرسلان أثناء زيارته لبلادنا ما يقارب الأسبوع بضيافة سيدنا المرحوم الشيخ أمين طريف عام 1941، وأثناء مكوثه هذا، قام بزيارة المقام الشريف، وهناك قال عبارته الشهيرة وهي: ” كما يحق للأمة الإسلامية المباركة الافتخار بالكعبة المكرمة، وكما يحق للأمة النصرانية الموقرة الافتخار بكنيسة القيامة، يحق للطائفة الدرزية الافتخار بالمقام الشريف.”

المرجع: مجلة “العمامة” – العدد 67

متى قام عطوفة سلطان باشا الأطرش بزيارة مقام النبي شعيب عليه السلام؟

قام المرحوم الشيخ جبر داهش معدي بصحبة المرحوم الشيخ مرزوق معدي بزيارة لقرى جبل الدروز عام 1946. وحلّوا ضيوفا على عطوفة سلطان باشا الأطرش في مضافته  في القريّا، وقام الشيخ جبر بدعوة عطوفة الباشا لزيارة بلادنا والوصول لمقام وضريح سيدنا شعيب عليه السلام في حطّين. وقد شكر عطوفة الباشا الشيخ  جبر على دعوته، آملا ان تُلبّى في المستقبل، لكنه أبلغه أنه قام بزيارة المقام مع أقربائه، وهو فتى عمره 13 سنة راكبا الفرس. وقد استمتع بتلك الزيارة وتبارك بتقبيل الضريح الكريم وتفاءل خيرا من زيارته هذه.

المرجع: مجلة “العمامة” – العدد 27

ماذا كانت العلاقة بين الشيخ أبي منصور طافش والباشا؟

كان المرحوم الشيخ أبو منصور حسن طافش (القيّم في مقام النبي شعيب -ع-)  يتردد كثيرا على مضافة الباشا سلطان الاطرش في القريّا، وربطت بين الإثنين صداقة حميمة، وكانا يجلسان كل مرة مدة تتراوح بين اربع الى خمس ساعات، وأصبح الباشا يرى بحسن الشاب ليس شاعراً فحسب، بل حكيماً يتكلم بلباقة وبأسلوب سلس خلاب, فكان من الطبيعي انه عندما بدأت ثورة جبل الدروز عام 1925، كان الشاب حسن طافش، من اول من التحق الى الباشا في ثورته ضد الفرنسيين، وسافر معه الى الازرق في شرقي الاردن. وعند وصولهم الى الأزرق، كان في استقبالهم الجنرال كلوب باشا، وهو قائد بريطاني أقام ودرّب الجيش العربي الأردني، فأراد نقل الثوار الدروز على ظهر شاحنة تحمل العلم البريطاني، فرفض الباشا سلطان هذا الطلب قائلاً، لم ولن نركب شاحنة تحمل علم بريطاني. علمتْ بالأمر زين الشرف والدة الملك حسين، فأرسلت على الفور شاحنة ثانية، تحمل العلم الاردني, نقلتهم الى القصور الملكية في عمان, حيث مكثوا هناك عدة اسابيع وخلال هذه المدة تعرّف الابن حسين الذي أصبح فيما بعد ملكا على الأردن، على الدروز وكانت والدته زين الشرف، قد غرست في نفسه حبه للدروز، حين قالت له ان الدروز أهلا للكرامة والشهامة والتقدير والتضحية, فقد ساعدوا في الماضي أجدادكم ووقفوا في الماضي بجانب الشريف وجدك عبد الله والأسرة الهاشمية. ويقال ان الشاعر الشاب حسن طافش، ارتجل قصيدة شعرية شعبية، شكر فيها حسن الاستقبال، مشيدا باهتمام الأسرة الهاشمية بالثوار الدروز.

المرجع: مجلة “العمامة” – العدد 57

الذاكرة الدرزية

مقالات ذات صلة:

تمهيد

لقد وقع حدث كبير، في أواخر عام 2006 في أوساط رجال الدين في الطائفة الدرزية، أدّى إلى حدوث موجات انفعال