الموقع قيد التحديث!

لقب بني معروف

بقلم الشيخ أبو توفيق سليمان سيف
يانوح
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

أُعطي هذا اللقب للدروز وهم يطربون له عند سماعه، واختلف فيه الباحثون، فمنم مَن يعتبره اشتقاقًا لغويًّا من المعروف، بمعنى الخير والإحسان، فيكون الدروز بالتالي أهل الخير والإحسان، بينما يرى فريق آخر أن الدروز لُقِّبوا بهذا اللقب على معرفة بمعنى علمٍ اختصّوا به، فيكونوا بذلك العارفين وأصحاب العرفان الذين ينالون المعرفة الإشراقيّة من لدن الله، ومعنى ذلك أن بني معروف هم أصحاب المعرفة اللدنيّة الحقيقيّة النهائيّة والمعرفة الحقيقيّة هي معرفة الله، متجلِّيًا في الإنسان، والحكمة تقول في ذلك: “المعرفة إنما هي لما شوهد وعوين، والمعروف هو الله المتجلّي في صورة الإنسان”، وبنو معروف يعتبرون أنفسهم مختصّين بهذه المعرفة دون سواهم، أمّا أصل هذه التسمية قد يجوز أنه مأخوذ من آية قرآنيّة  في سورة الأعراف تقول: “وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ” والحكمة تفسير هذه الآية إذ تقول: “رجال الأعراف  شهداء الدين سادة الأمم، وقائم الزمان حمزة سديق لأعراف هم أصحاب اليمين الناجين، كلمات لها صلة  بالموضوع، قيل: الحكمة أجلّ العلوم، لأن جلالة العلم بقدر جلالة المعلوم، ولا أجلُّ من الله، والحكمة هي المعرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، وأجلُّ الأشياء وأفضلها هو الله، والحكمة تُعرّفنا على الله تعالى، ومن عرف الله فهو حكيم ولو كان ضعيفًا في سائر الأمور، ومن عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله تعالى لم يستحقّ أن يكون يُسمّى حكيمًا ولو أُوتي خيرًا كثيرًا ، وقيل أيضًا: لا يقبل الله عملًا إلّا بمعرفة، ولا معرفة إلّا بعمل، فمن عرف دلّته المعرفة، ومن لم يعمل فلا معرفة له، إلا أن الإيمان، بعضه من بعض، ومسك الختام: إذا كان الله أعظم من كلّ شيء فالمعرفة به من أجلّ العلوم. عن إخوان الصفا خِلّان الوفاء قولهم: إن من خواص إخواننا الفضلاء أنهم العلماء بأمور الديانات، العارفون بأسرار النبوءات، المتأدِّبون بالرياضات الفلسفية وإذا لقيت أحدًا منهم وأنستَ منه رشدًا فبشِّرْه وذكِّره باستئناف دور الكشف وانجلاء الغيمة عند العباد.

ومن صفات قولهم: إنّا لا نعادي علمًا من العلوم، ولا نتعصّب على مذهب من المذاهب، ولا نهجر كتابًا من كتب الحكماء والفلاسفة، وأمّا معتمدنا ومعوّلنا وبناء أمرنا فعلى كتب الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وما جاءوا به من التنزيل، وما ألقت إليهم الملائكة من الأنباء والإلهام والوحي، ومن تواصيهم قولهم: “متى كنتَ مقصِّرًا في العبادة الشرعيّة، فلا يجب لك أن تتعرّض لشيء من العبادة الفلسفيّة، وإلّا هلكت وأُهلكت وضللت وأُضللتَ. وفّقنا الله للعلم والعمل برحمته.

مقالات ذات صلة:

العدد 160 – نيسان 2022

Share on whatsapp Share on skype Share on facebook Share on telegram لمشاهدة وتحميل العدد Pdf لجميع اصدارات المجلة