الموقع قيد التحديث!

المرحوم ساهر إسماعيل

Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

فُجعت وفوجئت قرية الرامة الجليلة والطائفة الدرزية وجميع سكان البلاد في منتصف الشهر الماضي بحادث قتل مساعد وزيرة التربية والتعليم، ساهر إسماعيل (50 عاما)، إحدى الشخصيات المقربة من وزير القضاء، جدعون ساعر، والذي توفي متأثرا بجروحه الحرجة في جريمة إطلاق نار بقريته، وقد وقع الخبر على الجميع كالصاعقة وتقاطر الآلاف لمسقط رأسه قرية الرامة للمشاركة في تشييع جثمانه وتقديم واجب العزاء وبضمنهم عدد من الوزراء والشخصيات الاعتبارية والقيادية. ويشار الى أن المرحوم ساهر إسماعيل كان مرشحا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ضمن القائمة الانتخابية لحزب وزير العدل غدعون ساعر “تيكفا حداشا”. وكان السيد ساعر، قد عينه أيضاً مساعدا له لشؤون التعليم في الأوساط غير اليهودية في الفترة التي أشغل فيها منصب وزير التربية والتعليم وقد التقاه في حينه مؤسس ومحرر مجلة العمامة المرحوم الشيخ سميح ناطور وكتب عنه وعن نشاطاته ما يلي: “وُلد السيد ساهر في قرية الرامة عام 1971، وتعلم في مدرستيها الابتدائية والثانوية، ودرس الهندسة المدنية في جامعة بار ايلان، والتربية والتعليم والمجتمع في كلية كريات أونو، وهو يعمل منذ عام 1998 في وظيفة مراقب أعمال هندسية في قسم البناء والتطوير في الشمال من قِبَل مؤسسة الكيرن كييمت. وفي هذا العمل يتبع آثار والده السيد أبو ساهر عاطف إسماعيل، وهو مدير متقاعد من نفس المؤسسة. والسيد ساهر متزوج من السيدة بنان، وهي كريمة السيد صالح القاسم، وهي مثقفة وتعمل مديرة المكتبة في المدرسة الثانوية في الرامة. تربطه علاقات قوية مع السيد غدعون ساعار منذ عشر سنوات، وهو على علاقات طيبة معه منذ تلك الفترة، ويرى فيه إنسانا إيجابيا واقعيا، يؤمن بالمساواة وبمبدأ تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات، وهو يكنّ محبة خاصة للطائفة الدرزية، ويقدّر موقفها بالنسبة لدولة إسرائيل، وتضحياتها من أجل أمنها واستقرارها. وقد دعاه الوزير حال تعيينه في هذا المنصب، ليكون ساعده الأيمن مع الجمهور غير اليهودي في البلاد. وقد قام الوزير بمساعدة مستشاره بتقديم خدمات كبيرة لرفع مستوى التعليم لدى جميع أبناء الأقليات.  وهنا نمرّ بسرعة خاطفة على المواضيع الرئيسية التي عولجت، وكلنا ثقة واطمئنان أن السيد ساهر، ساهرٌ على كافة مصالح أبناء الطائفة الدرزية في مجال التربية والتعليم، وهو يعمل كل ما يستطيع من أجل رفع مستواها وتقدمها وتطورها. ففي مجال البناء رفع الوزير الميزانيات بشكل ملحوظ للسلطات المحلية الدرزية، وقام بإجراء لقاءات وزيارات لكافة السلطات المحلية الدرزية، يسمع عن متطلباتها ويحاول تنفيذ البرامج والمخططات اللازمة. ويمكن القول إن القرى الدرزية الآن، وصلت إلى درجة تشبّع في الغرف الدراسية والبنايات، فلا توجد غرف مستأجرة، ولا توجد صفوف غير لائقة، وإنما تستوعب البنايات المدرسية الرسمية جميع الطلاب المسجلين في القرى. وقبل وصول الوزير كان قد ألغي تمويل الروضات التي تضم الصغار ذوي أعمار 3 -4 سنوات التي كانت سائدة في القرى الدرزية لمدة سنوات، واستطاع الوزير بتشجيع ودعم وتأييد من مساعده، أن يعيدها إلى التنفيذ، وأن يجددها، وأن يدعمها ويجعلها تصبح العماد والركن والأساس للتعليم حتى الجامعة. ومع الاهتمام بالروضات، تم الاهتمام بطلاب الجامعات والمعاهد العليا. وقد تم في هذه السنة توزيع 1644 منحة دراسية للطالبات والطلاب الدروز، بلغ مجموعها مليون وثمانمائة ألف شيكل. وتم في هذه السنة مصادقة الحكومة على الاقتراح الذي قدّمه وزير المعارف، مدعوما من قِبل مساعده السيد ساهر إلى الحكومة، على الاعتراف بمدرسة العلوم للمتفوقين في يركا، كمشروع قومي رُصدت له الميزانيات اللازمة، لكي يقوم بواجبه ويخرّج شبابا وفتيات متفوقين، خاصة في المواضيع العلمية. وفي هذه السنة تمّ المصادقة في الوزارة، بتشجيع من مساعد الوزير على منهاج تعليم التراث الدرزي، وعلى مشروع تجديد الكتب الدراسية في هذا الموضوع. ويرى الوزير وإدارة الوزارة أهمية كبيرة لهذا الموضوع، حيث أنه يؤمّن دعائم التراث والتاريخ الدرزي، ويقوي الجذور، ويشجع الطلاب على الاعتماد على الأصول الدرزية التوحيدية المعروفية”. إن ما ذكر آنفاً هو نزر قليل من فيض كثير لأعمال ونشاطات ومشاريع لا تعد ولا تحصى قام بها المرحوم أبو عاطف ساهر اسماعيل خلال مشوار حياته الغني بالإنجازات الهامة لخدمة المجتمع على كافة أطيافه وقد تركنا ورحل وهو في أوج عطائه رحمه الله.

مقالات ذات صلة:

تاريخ العمامة

تاريخ العمامة العمامة هي جزء من الزي الديني للشيخ الدرزي، لكنها هي أكثر من ذلك، لأنها أصبحت مع الوقت رمزا