الموقع قيد التحديث!

المرحوم الشيخ ابو صالح سعد خليل

بقلم السيد توفيق حلبي
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

دالية الكرمل   1900- 1978

ولد المرحوم الشيخ أبو صالح سعد خليل في قرية عسفيا في عام 1900 لأبوين من بيت متديّن ورع أصيل، وقد

توفي والداه سنة 1909إثر تفشي ما يعرف بوباء الريح الأصفر.  وبعد أن تيتّم في حينه انتقل للعيش مع عمته التي كانت متزوجة من أحد رجال عائلة نصرالدين في دالية الكرمل.

لقد كبر المرحوم الشيخ أبو صالح وترعرع في قرية دالية الكرمل، والتجأ الى الدين وهو صغير السن وأصبح شيخاً ملتزماً في أصول وقواعد الدين الشريف، حيث اتخذ طريق الدين وهو طريق الحق الذي لا يعلى عليه.

 وعُرف عنه بأنه كان يملك قطيعاً من الأغنام والأبقار في شرقي القرية في منطقة تدعى الى يومنا هذا بالمحرقة. واتقن هذا العمل ومجال تربية المواشي بشكل كبير لدرجة أن أهل البلد كانوا يوكّلونه أبقارهم للحرص عليها ورعايتها، فعمل بكد وباجتهاد طوال حياته على رزق الحلال وحظي بثقة الجميع بما امتلكه من ورع وخصال حميدة وحسن سيرة. 

وكان المرحوم الشيخ أبو صالح سعد خليل شيخاً معطاءً كريماً اصيلاً صاحب حق. ويرُوى عن لسان أحد المشايخ الأتقياء في القرية أنه عندما كان يذهب ليلاً سيراً على الأقدام لتفقّد حلاله في شرقي البلد في منطقه المحرقة، كان يشعّ نور وهّاج من عظمة الله ومن إيمان الشيخ طيلة فتره مشيه حتى يصل إلى أبقاره وقد قال شاهد عيان أن نوراً ضخماً كان يشعّ لدى وصوله الى أبقاره، حيث كان الناس يرون النور الناجم عن تقواه وزهده من بعيد من شدة قوّته.

لقد ربطت المرحوم الشيخ أبو صالح علاقة وثيقة بالمرحوم الشيخ حسين حلبي، الذي سمّي بالشيخ حسين العابد بسبب تديّنه الشديد وحياة الزهد والتقشّف التي عاشها. وتناقلت الأجيال المتعاقبة حديثاً للشيخ حسين قال فيه بأنه لم يبق له سوى بضعة أيام معدودة في هذه الدنيا الفانية وكان ذلك على مسمع وبحضور الشيخ سعد، وبإلهام ربّاني أخبره المرحوم الشيخ أبو صالح بأنه سيترك دار الفناء وسيلحق به بعد وفاته ب 12 يوماً على التمام أيضا.

وبتاريخ 13.10.1978 توفى الشيخ العابد حسين حلبي وبعد مضي 12 يوماً على وفاته اي في التاريخ الموافق 25.10.1978 استيقظ الشيخ أبو صالح، الذي كان يسكن مع نجله الشيخ أبو خليل نجاح وزوجته، في ساعات الصباح الباكرة في ذلك اليوم، وأخبر نجله بانه سيودع الحياة في هذه الدنيا الفانية وطلب منه بأن يخبر اخوته كي لا يخرجوا الى العمل لتسنّى له وداعهم.  لم يصدق الشيخ أبو خليل سعد ما سمعت أذناه، واحتار في أمره، وقام بإبلاغ اخوته بذلك ثمّ جلس بجوار والده وتبادل معه أطراف الحديث وقال لوالده، ما زلت في ريعان شبابك فما هذا الذي تقوله.

وأصر الأب الشيخ أبو صالح على أن اليوم المحتوم قد حل ولا يستطيع اي انسان تأجيل أجله.

وبعد ساعات فارق الحياة وهو مزوّد بإيمانه الثابت وعقيدته الراسخة وانتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز ال 78 عاماً قضاها في طاعة وعبادة ربه وعلى كسب رزق الحلال، تاركاً أسرة كريمة من أبناء وبنات.

الشيخ حسين العابد (ر) 1902 – 1978

مقالات ذات صلة:

إشعال شمعة أفضل من لعن الظلام

الحالة الأولى الصحة والمرض:  مجموعة بشرية عاشت أجيالا لا تعاني من الأمراض والآلام بدون معرفة صحية وطبية لمعالجة تلك الأمراض