الموقع قيد التحديث!

المرحوم الشيخ أبو حسين محمود البعيني

Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

(1875-1957)

من مشايخ الدين الثقاة الأجاويد المحترمين في لبنان، في النصف الأول من القرن العشرين. اكتسب منزلة عريقة ومحترمة بين رجال الدين، وكان يُعَدّ خاطره ويستنار برأيه، ويعودون إليه للمراجعة والبحث والاستفسار. وكان في نفس الوقت يعيش حياة البساطة والتواضع والتقشف، ويعمل ليأكل من عرق جبينه فقط.

ينتمي الشيخ إلى إحدى العائلات المعروفية العريقة. يعتقد أن نسبة الأسرة إلى قرية البعينة قرب صفد. وانتقلت فيما بعد إلى لبنان وكان أشهر من برز منها الست فاخرة بنت أبي علي سليمان البعيني ( 1764-1849) التقية الورعة التي تفرغت للعبادة وبث الموعظة والإرشاد بين الناس، وكانت المشايخ تعتبر خاطرها وتقدرها وتحترمها. وظهر فيما بعد الشيخ حسن أبو زين الدين البعيني (1829- 1914) وكانت له مكانة دينية رفيعة، والشيخ سليمان أبو علي البعيني ( 1856- 1936) الذي لقب في حينه بموسوعة التوحيد لاطلاعه الواسع وتضلعه في الأمور الدينية.

ولد الشيخ أبو حسين محمود، بن علي بن سليمان، في قرية مزرعة الشوف، ونشأ على الاستقامة والطيبة وحبّ الناس وعمل الخير والسلوك القويم والاستنارة بآراء الكبار والمتدينين. رافق رجال الدين من صغره، يخطو في خطاهم، ويتقيّد بتعليماتهم، ويهتدي بأعمالهم ونشاطاتهم، فحفظ المعلوم عن ظهر قلب، وعمل على التقيد بالأحكام الشريفة، وامتاز بسعة اطّلاعه الديني، وبتسامحه وبكونه بعيداً عن الانغلاق والتزمُّت. كان حريصا على ألاّ يكسب إلاّ المال الحلال. فكان يعمل في أرضه يستنبتها ويقطف ثمارها، وفي نفس الوقت كان يعمل في حياكة السجاد، فكان فناناً في الزراعة وفي الحياكة.

نال مرتبة كبيرة في صفوف رجال الدين الأتقياء، ولمّا انتقل إلى رحمته تعالى، جرى له محفل ديني كبير، وتمّ دفنه في حجرة بجانب بيته، إلى جانب مدفن قديم للشيخ شرف الدين من أتقياء مزرعة الشوف. وما زالت له حجرة تُزار للتبرّك. وقد نُقش على الشاهد الشرقي للضريح بيتان من الشعر هما:

” يا لحدُ فيكَ مكارمٌ تتوسَّطُ  طُهرٌ يضوعُ، تنسّكٌ وتعبُّدُ
نفحاتُ طيبٍ في ثراكَ تجسَّدتْ فعلى ترابِك رحمة وتهجُّدُ

مقالات ذات صلة:

“الشّعر يعجزُ والأبياتُ ترتجف”

باسم الإله أتيتُ العطْفَ أستلفُ من سادةٍ في حِمى البيّاضةِ ائتلفواوَجئتُ أحملُ ضعفي، جئت مُرْتَجيًا وفي جرابي ذُنوبٌ كُنتُ أقتـرفُلعلّها