الموقع قيد التحديث!

الشيخ خطار البرغشي – بكيفا

بقلم الشيخ أبو نعيم نسيب بدر
حرفيش
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

الشيخ خطار البرغشي من سكان قرية بكيفا في لبنان، التي تعد من أقدم قرى وادي التيم وتقع في قضاء راشيا الوادي في منطقة البقاع الغربي وفيها آثــار من نواويس ومغاور وحجارة قديمة تعود بالزمن إلى أكثر من ألف سنة بالإضافة الى مقام الداعي عمار.. سميت هذه القرية في السابق “كيفا” الى أن حلّت بسكانها عمليّة إبادة من قِبل الأتراك، ومن بعدها تغيّر الاسم من “كيفا” إلى “بكيفا” بمعنى بكا فيها بسبب ما حصل. وتشير مصادر أخرى الى ان الاسم “بكيفا” هو من أصل سرياني وتعني الصخرة أو الرقعة في الصخرة كما يبدو موقعها.

لقد تمكّنّا بعد جهود كبيرة من الحصول على وثائق وبيانات تاريخيّة من الأحساب والأنساب للقبائل العربيّة في تركيا، ووفقا لما رواه الشيخ ابو محمد يوسف الحجار من جبل الدروز وتناقله عنه الشيخ أبو الخير سلامة شاهين من إقليم وادي العجم وأبو إسماعيل فياض دبوس من غوطة الشام   وكذلك حصلنا على بيان من أقارب خطار البرغشي ابن القرية، هذا مجمل نصه:

الشيخ خطار البرغشي وأقاربه: يحكى أنه عندما قدِم الداعي عمار  (المُكنّى بأبي يقظان) إلى وادي التيم لإتمام نشر الدعوة التوحيديّة، وعُلم أن جماعة من وادي التيم ينوون قتله، وهم شرذمة وعصابة من الكفّار، قرّر أن يودع سيفه المرصَّع بالجواهر عند الشيخ خطّار البرغشي وفعل ذلك، ومن بعدها لاحقوه في وادي التيم قرب ابل السقي، حيث كان هناك حرّاث يعمل في الأرض فطلب منه اللصوص أفراد العصابة بأن يعترض طريقه لكي يمسكوا به، فاستجاب الحرّاث لندائهم وسبق له بالمنساس (المسّاس)، وضربه في كعب المساس، وهو  عبارة عن قطعة من حديد، وطرحه أرضا. فأتى أفراد العصابة الكفّار وضربوه مرّة أخرى حتى استُشهد ودفنوه في داخل رجمة كبيرة، ثمّ ذهبوا إلى زعيمهم وأخبروه بالأمر ،فصاح عليهم أن يرجعوا ويهمّوا بإخراج الجثة ثم حرقها، وعندما أتوا إلى الرجمة رأوا مئات الرجم حولها ولم يستطيعوا بقدرة الله تعالى تحديد أي رجمة دُفن فيها، وبعد ذلك بفترة قصيرة، مرّت قافلة تجّار مع نوق من الجمال وناخت إحداهن قرب الرجمة التي دُفن فيها الداعي عمّار  وبقيت جاثمة في المكان، فأتاهم وحي من الله تعالى بفتح الرجمة وأخذ رفاة السيد عمار (وقاص)، وبعد أن حمّلوا الرفاة على ظهر الناقة نهضت وسارت في طريقها، وكان الوحي قد أوصاهم بأن يلحقوا بالناقة أينما ذهبت، ففعلوا ذلك، ووصلت الناقة الى منطقة نجمة الصبح (أيليت هشاحر) وعندما ناخت أخذوا الرفاة ودفنوها هناك، من بعدها انبثقت نبعة قرب القبر بقدرة الله تعالى، وسمّوها نبع الوقّاص، وقد أقاموا على هذا النبع متنزهاً سياحيًّا. لقد قام حسين الحجار شقيق خطار البرغشي ومشايخ اثنين آخريْن بمرافقة خطار البرغشي إلى الوالي العثماني في مدينة الشام، وهو المسؤول والوالي على قرى الدروز في لبنان، وكانت قريتهم تُسمّى كيفا لأنهّا كانت قرية وادعة وميسورة الحال اقتصاديا، ومن بعد تلك المأساة سُمِّيت بكيفا كما أسلفنا، واستقرّ آل الحجار في قرية السمقانية مع أقاربهم هناك بحيث ازدهرت تلك المنطقة بالعمران واستخراج الحجارة وهذه كانت مهنتهم. ويعود أصل دار البرغشي ودار الحجار الى آل بدر. وبعد أن تفاقمت الأوضاع بين آل بدر وآل هرموش (عقيد) في السمقانية حيث كانت الغلبة لأل بدر ذُكرت تلك القصة عندما تملّك آل الهرموش بواسطة قريبهم الذي ترقّى بالجيش التركي. أما السيف الذي سبق ذكره في القصة والذي تمّ إيداعه عند الشيخ خطار البرغشي، من قِبل الداعي عمار، فلا يزال حتّى يومنا هذا موجودًا في بكيفا في مكان مجهول، محكم الإغلاق ولا يستطيع أحد أن يصل إليه.

مقالات ذات صلة:

شعر: العِيدُ الكَبِير

العيدُ ما العيدُ؟ إنَّ العيدَ مَعناهُمظاهرُ العيدِ ليستْ غيرَ زينتِهقد يفرحُ الناسُ في ثوبٍ وزَخرفةٍويَسعدُ المرءُ في جَمعٍ وبهرجةٍلكنَما العيدُ