الموقع قيد التحديث!

الزيارة المباركة والعرس الديمقراطي

بقلم عضو الكنيست السابق امل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي والكلية قبل العسكرية
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

تحلّ الزيارة السنويّة لمقام النبي شعيب عليه السلام هذا العام، بعد سلسلة أحداث ومناسبات غاية في الأهمية بالنسبة لدولة إسرائيل، وللطائفة الدرزية على حدّ سواء، بدءاً من جولة الانتخابات الأخيرة للكنيست التي كانت عرساً ديموقراطيا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ومروراً بإحياء ذكرى شهداء حروب ومعارك إسرائيل وعيد الاستقلال الثالث والسبعين للدولة وانتهاء بعيد نبي الله خطيب الأنبياء سيدنا شعيب عليه السلام.

ومما لا شك فيه فإنّ التقارب الزمني لهذه الأحداث والمناسبات يحمل في طيّاته رمزيّة ودلالات كبيرة تثبت مدى عمق العلاقة التي تربط بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل، إذ أضحى أبناء وبنات الطائفة المعروفية العريقة جزءاً لا يتجزّأ من كيان دولتهم ومصيرها، ينعمون فيها بحياة كريمة ومحترمة ويحافظون على أمنها ومستقبلها انطلاقاً من إدراك راسخ ووعي كبير بأن ذلك يضمن أمنهم وسلامتهم وعزّتهم أيضاً.

لقد أكدّت جولة الانتخابات الأخيرة التي شهدناها في الثالث والعشرين من الشهر الماضي أيضاً مدى متانة العلاقة والقواسم المشتركة التي تجمع بين الطائفة الدرزية على كافّة شرائحها ودولة إسرائيل والأحزاب المختلفة فيها، وممّا يثلج الصدور فقد جرت عملية الاقتراع والانتخابات في كافّة القرى الدرزيّة بدون استثناء، بشكل ديموقراطي وسلس ولم نسمع عن حدوث أي مشاكل أو خروقات وتمخضّت عن انتخاب عضويْن إثنين من خيرة رجالات الطائفة الدرزية للكنيست هما السيدان فطين ملا وحمد عمار، وهذه فرصة لأبارك انتخابهما وانجازهما العظيم ولأتمنّى لهما النجاح والتوفيق في خدمة الطائفة والدولة.  

وفي هذا العام واصلت مؤسسة الشهيد الدرزي كما في كل سنة مرافقة العائلات الثكلى التي ضحّت بأغلى ما لديها في سبيل الدفاع عن الدولة والوطن وهي تقوم بدعمها والحفاظ على كافّة حقوقها والوقوف إلى جانبها ودعمها في جميع المجالات الحياتية، فالتضحيات لم ولن تذهب سدى، ورغم بعض القضايا المتعلّقة بالطائفة وبالدولة التي يدور في الآونة الأخيرة جدل حولها فان الأوضاع جيدة بشكل عام ومكانة وكرامة الطائفة محفوظة والسعي يتواصل لتحقيق المزيد.

ومن على صفحات مجلة “العمامة” أتوجّه إلى العائلات الثكلى الدرزية وإلى كافّة المواطنين الدروز وأقدّم لهم التهاني والتبريكات بعيد الاستقلال الثالث والسبعين لدولة إسرائيل وبحلول الزيارة السنوية لمقام النبي شعيب عليه السلام أعادها الله على الجميع بالصحة والخير والسعادة.

مقالات ذات صلة:

الأجاويد

سلوك الأجاويد: يُسمّي الدروز رجل الدين جويدًا” إمعانا في التواضع، واحتراما للحقيقة. إذ أن الجويد هو مصغَّر جيّد، فالجودة هي

التوحيد

كلمة التوحيد هي أصل الدين وأساسه، ولأجلها خُلقت الدنيا والآخرة، والجنة والنار، وهي دعوة جميع الأنبياء والرسل. يُعرّف مفهوم التوحيد

الحِداد في المجتمع الدرزي

لقد علّمتنا التربية التوحيدية أن نلتزم بالقضاء والقدر، ومنذ نعومة أظفارنا، ونحن نؤمن أن الموت والحياة هي بيد الله سبحانه