الموقع قيد التحديث!

الزيارة الأولى لمقام النبي سبلان عليه السلام

بقلم المحامي الشيخ أمل سعد ماضي – جولس
المقال من مذكرات المرحوم الشاعر أبو شفيق سلمان ماضي
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

أقيمت في سنة 1947 أول زيارة دينيّة للمقام برفقة العديد من المشايخ آنذاك. وهكذا بدأت الزيارة الدينيّة السنويّة للمقام. كان المقام مؤلَّفًا من المغارة وفوقها غرفة وساحة حول المقام، استوعبت الزائرين خمسين شيخًا ومثلهم من بلدة حرفيش. حيث ساد الزيارة جوُّ من المحبّة واللّهفة الدينيّة، وأقيمت الصلوات والشعائر الدينيّة. وهكذا وتكرّرت الزيارة سنويًّا في العاشر من أيلول من كلّ سنة.
وفي سياق ذلك كتب المرحوم الشيخ الشاعر أبو شفيق سلمان ماضي، مقالًا في نيسان 1965، بشأن أراضي وقف النبي سبلان، حيث صرّح بأنه يوافق على التبرع بأرضه الخاصّة، بدلًا من مصادرة الأراضي التابعة لوقف النبي سبلان عليه السلام. حيث أدّعت آنذاك مؤسّسة الكيرن كييمت الملكيّة وقدّمت دعوى للمحكمة المركزيّة، بشأن ملكيّة أراضي وقف النبي سبلان عليه السلام. كذلك كان من ادّعى المُلكية كلّ من: الوقف الإسلامي، الوقف الدرزي والمسؤول عن أراضي الغائبين في وزارة العدل.

وذُكر بأنّ هذه الأرض مسجَّلة منذ القدم لوقف النبي سبلان. حيث كان بعض الأشخاص من قرية حرفيش يفلحون قسمًا من أراضي المقام، بصفتهم خَدَمَة المقام كمزارعين وليس كملّاكين. وخدمة المقام هم في الأصل من عائلتين غريبتَيْن، إحداهما من مصر وتسمى بيت عمر محمد عمر الحريري، والثانية من الخليل من بيت سويد. وكان الحريري يأخذ الثلثَيْن وسويد الثلث الباقي. وكان ذلك بإشراف وجهاء حرفيش الذين بنى أجدادهم القدماء العمار القديم فوق المقام. وبنى أهالي حرفيش الحاليّون، العمار الحديث بنشاطهم للمحافظة على التراث القديم، وبمساعدة أبناء الطائفة بالتبرّعات، حيث يذكر الشيخ أبو شفيق سلمان ماضي، بأنّه في زمن الانتداب البريطاني، كان له لقاء وبرفقة المرحوم الشيخ أمين طريف مع مدير الأوقاف الإسلامية آنذاك، علي رضا بيك النحوي الصفدي بناء على طلبه. وقد اقترح عليهما السيد رضا ضمّ أوقاف النبي شعيب، وأوقاف النبي سبلان عليهما السلام، إلى الأوقاف الإسلاميّة من أجل المحافظة عليها. لقد رُفض الاقتراح من قبلهم لكون الطائفة الدرزيّة، لها القدرة في المحافظة على أراضي وقف الأنبياء. وهكذا حصل طيلة حكم الدولة العثمانيّة، مدّة ما يقارب الأربعمائة عام الذي كان لها العظمة والسلطان.
ويلخِّص كلامه ويضيف: إذا لا بدّ من أخذ أرض بأيِّ وجه، فليأخذوا بدلاً منها من أرض الدروز، وأنا، سلمان ماضي، أوّل من يتبرّع بأرضه وليتركوا الوقف لصاحبه. 


قصيدة للمرحوم الشيخ سلمان ماضي في احدى الزيارات لمقام النبي سبلان عليه السلام:
قلتُ تبشّرَ بالمسرّةِ فازدهر وسرى نسيمًا لروض من أفخر عطر
في حفلة الأحباب تمّ سرورها فتعانقت بروح النعائم والقمر
يا سادة منّوا بزائد فضلهم بزيارة كانت لها أحسن أثرا
إنّ أبو صالح يُقابل فضلكم بجزيلٍ شُكرٍ من نفير1 معتبر
لا غرو أن يهوى المكارمَ سادة ألِفوا المعالي والمفاخر والغُرر
إنّ النفوسَ إذا الكريمُ أحبّها كانت لها العلياءُ أمرًا منتظرا
أو كانَ في الدُّنيا مباهجُ زينةٍ فمكارم الأخلاق من أحسن أثرَ
يا نُخبةً شهد الزمان بفضلِها في طيب خُلق مع ثناءٍ مُفتخر
إنّ الفضيلةَ إن تحقّق وصفها فرجال أهلِ الدين همُ خير البشر
حُبّي لكم للجميع مخصوصةٌ يا ذا المعالي والمكارم والدُّرر
منّي إليكمُ ا ستميح تحيّتي في طيِّها الحبُّ الجزيلُ بلا حصر

النفير: الكُفْءُ في المفاخرة، نافر: فاخر بالحسب والنسب

مقالات ذات صلة:

نشاطات طائفية – العدد 143

الزيارة السنوية لمقام سيدنا سبلان (ع) اجتمعت شيوخ الطائفة الدرزية في العاشر من شهر أيلول في مقام سيدنا سبلان (ع)