الموقع قيد التحديث!

الأنبياء والنبوة

بقلم الدكتور منير عطا الله
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram

النبوة Prophecy هي ظاهرة روحانية، دينية، قدسية، يمنح بموجبها، الله سبحانه وتعالى، من جلاله وقدسيته، القدرة الربانية لبعض الأشخاص المميزين، ويؤهلهم ليكونوا رسلا وأنبياء، وذلك لأداء رسالة، أو للتوعية، والنهي عن أعمال غير لائقة. وعندما يختار الله، جل جلاله، هؤلاء الأشخاص، فإنه يكسبهم القدرة على معرفة الغيب، وعلى الاطلاع على الماضي السحيق، وعلى أحداث الزمان، وذلك من أجل العبرة والمعرفة واستخلاص النتائج بالنسبة للمؤمنين. وقد ظهرت النبوة على مر التاريخ، ولدى شعوب مختلفة، وفي أماكن منوعة من العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأدنى، وفي بلاد الجزيرة العربية. وقد توالت الأديان السماوية، التي تؤمن بالتوحيد، وانطلقت من هذه المواقع، وانتشرت في جميع أنحاء العالم، لتبشر بتعاليم، وفضائل، وإرشادات، توجه الإنسان إلى عمل الخير، وتنهي عن المنكر. وقام الأنبياء بدور كبير في هذا المضمار، وعملوا الشيء الكثير، وتحملوا، وعانوا، وواجهوا المصاعب والحروب والمصادمات، ولكن في النهاية، تغلب الخير على الشر، واستطاع الأنبياء تبليغ الرسالة.

للنبوة خصائص تميزها وملامح عامة تؤكد تفردها ومن ذلك:

ـ النبوة هبة ربانية تقوم على اصطفاء الله تعالى واختياره وحده سبحانه، فهي لا تدرك بالجِدِّ والكدّ والتعب، ولا تنال بكثرة الطاعة والعبادة، ولا باختيار الناس وانتقائهم، ولا تنتقل بالإرث ولا الوصية، ولا تختص بطبقة الأغنياء، ولا أصحاب الثراء والسمعة والسلطان من دون الأيتام والفقراء.

ـ النبوة للكُمَّل من الرجال، فلا تكون لعابث مستهتر، ولا لماجن خبيث، ولا لِفظّ غليظِ القلب، سيئ الخلق عديم المروءة، ضعيف العقل ضيق الفهم، لأن النبي قدوة للصلاح وداعية للخير يحمل عبء الأمانة الربانية والرسالة السماوية القائمة على الخلق السامي والإيمان بالله والدعوة إلى خير الدنيا وسعادة الآخرة.

ـ النبوة لا تكون إلا لأفراد من البشر ليسوا من الملائكة ولا من جنس آخر غير البشر، فهم آدميون تعتريهم كل الأعراض البشرية من حياة وموت وجوع وعطش، ومرض وسقم، ورغبة ورهبة وراحة وتعب، لكنهم صفوة الخلق وخيار الناس، شرفهم الله بالنبوة، ووهبهم الحكمة والسداد وقوة العقل وسعة التفكير، وجعلهم وسطاء بينه وبين خلقه، يبلّغون أوامره وأحكامه، ويحذرونهم غضبه وعذابه، ويرشدون الناس إلى ما فيه سعادة الدارين.

مقالات ذات صلة:

العدد 2 – شباط 1983

العدد 2 – شباط 1983 Share on whatsapp Share on skype Share on facebook Share on telegram لتحميل العدد Pdf