الموقع قيد التحديث!

أقوال مأثورة لشخصيّات مشهورة

بقلم الشيخ أبو نعيم نسيب بدر
حرفيش
Share on whatsapp
Share on skype
Share on facebook
Share on telegram
  1. عندما كان السيد أسعد أسعد ضابطًا رفيع الرتبة في صفوف جيش الدفاع الإسرائيليّ في جنوب لبنان في ثمانينات القرن الماضي، وقد عُرف السيد أسعد أسعد بغيرته وبخدمته لأهل طائفته في لبنان للحفاظ على أمنهم في حربهم مع الكتائب. وكان السيد أسعد أسعد محبوبًا عند قائد الأركان وعموم القيادة ومنحوه صلاحيات واسعة. وعندما استدعاه الشيخ أبو محمد جواد من بلدة بعقلين أن يأتي إليه بغرض المساعدة، ورغم أن قرية بعقلين كانت خارج صلاحيّاته آنذاك، لم يتردّد في تلبية الدعوة واستقلّ الجيب العسكريّ مع عتاده برفقة اثنين من الجنود، وهبّ إلى بلدة بعقلين، ولمّا دخل البلدة رأى المهجَّرين في تلك المنطقة من حولها وقد غصّت شوارعها باللاجئين، بينما نصب عناصر الكتائب حاجزاً لمنع اللاجئين من الرجوع إلى بيوتهم، وقد كان ذلك عبئًا ثقيلًا على أهل القرية، وقف الكولونيل أسعد مع الشيخ أبو محمد جواد وقالا للمهجَّرين بأن يأتوا بالسيّارات وذهب أمامهم وأمر جنود الكتائب في الحاجز بأن يفتحوا الحاجز، فضربوا له التحيّة وفتحوا الحاجز والتزموا الصمت، فأخذت السيارات بالسير على امتداد نصف ساعة من الزمن وكلٌّ منهم توجّه إلى قريته وبيته. بعد ذلك بنحو عام قَدِم المرحوم الشيخ أبو محمد جواد لزيارة الزعيم الروحي الشيخ أمين طريف في بيته في قرية جولس، وتوجّهت إليه المشايخ والوجهاء طالبين بأن يتكرّم بزيارتهم فاعتذر منهم لضيق الوقت، لكنّه قام بزيارة بيت السيد أسعد أسعد في قرية بيت جن واستُقبل بحفاوة بالغة من قِبل أهالي القرية، وعندما دخل إلى بيت السيد أسعد قال الشيخ المرحوم أبو محمد جواد: “السيد أسعد أسعد سبعٌ عَدا على العِدى ولا حَدا حدّ حدّو حَدا”.
  2. عندما كان الشيخ المرحوم صالح جابر شنان مختار القرية في عهد أحمد باشا الجزّار، وكان رجلًا ميسور الحال، أملاكه واسعة ووضعه الاقتصاديّ آخذ بالازدهار حين ذاك، وُشيَ عليه لأحمد باشا الجزار بأنّه وجد جرّة ذهب، فاستدعاه الجزّار إلى مدينة عكا، ولمّا وصل المدينة سأله الجزار: “أنت وجدت جرّة ذهب”، فأجابه المرحوم صالح الجابر :”نعم يا حضرة الباشا”، فسأله الباشا: “إذًا أين الذهب؟”، فرد عليه: “ثروتي فدّاني ابن بقرتي وحرّاثي ابن امرأتي وهذه ثروتي وأملاكي الواسعة أنتم تأخذون المال عليها”، فعفى عنه أحمد باشا الجزار ورجع إلى بيته. يُذكر أنّه عندما توفى كان بدون خلف وورثته أخته.
  3. عندما زار الإقطاعي الأفندي عبد المجيد الذي يملك نصف أراضي القرية الشيخ المرحوم أبو علي محمد فارس، استقبله الشيخ استقبالًا حارًّا، وذبح له عنز ة وأقام على شرفه وليمة إكرامًا له دعا إليها وجهاء القرية. ووسط هذه الوليمة وهذا الحضور الكريم وقف الأفندي وقال: “يا شيخ أبو علي جئتُ إليك بمهمّة، فإن لبّيْتَ طلبي سآكل من زادك وإذا حصل غير ذلك فلن آكل من زادك”، فقال له الشيخ: “وما هي المهمّة”، فأجابه: “طلبي إليك بأن تعطي فلان الذي رميتم الحرمان عليه دينه”، فأجابه الشيخ المرحوم أبو علي محمد فارس: “أنتَ يا أفندي شريكنا بالأرض ولستَ شريكنا بالدين وفلان لم يستلم دينه قط”، فردّ الأفندي: “إذًا تفضّلوا على الميسور”، أجابه الشيخ: “الميسور الغانم يا أفندي”. ويشار الى أن أحد اعوان الافندي كان قد كلفه في تلك المهمة.
  4. عندما زار الشيخ المرحوم الزعيم الروحي للطائفة طريف طريف قرية حرفيش وقرّر المبيت فيها، توجّه وجهاء القرية لاستقباله ومن بعدها قراءة الشعائر الدينية معه، وطلب منه الشيخ أبو حسين حسن مصطفى بدر بأن يعده بتناول الغذاء في منزله، فوعده بذلك. وفي الصباح الباكر عندما دخل مشايخ القرية الخلوة لعبادة الفجر، أخذ ابنته الكبرى وتوجّه الى حظيرة الماعز القريبة من البيوت، وجلب معه خمسة عشر رأسا من الماعز وأخذ بذبحهم الواحد تلو الأخر، وكان بيته وصحن داره مكشوفًا لباب الخلوة وقريباً منه. وعندما أنهى المشايخ قراءة الدين خرج فضيلة الشيخ المرحوم طريف طريف في المقدّمة ورأى سبع من الذبائح مرميّة على الأرض، وبأن الشيخ المرحوم أبو حسين مستمرٌّ في الذبح فقال له: “ارفع يدك وإذا ذبحت رأسا آخر لن آكل من زادك”، وسأل فضيلته إن هذا كرم وِلّا طَرَم؟ فأجابه المرحوم الشيخ ابو حسين: “هذه حرارة في الجلود وكرم عن أبٍ وجدود وما جود إلّا من الموجود”.
  5. في سنة 1949 اجتمع الحاكم العسكري والقيادة العليا مع مشايخ ووجهاء القرية في حرفيش وطلبوا بأن يرحل أهل حرفيش إلى قرية حطين بحجّة أمن الحدود، فرفض مشايخ ووجهاء القرية ذلك العرض بشدّة، وفي سنة 1950 عادت القيادة بنفس الطلب، مؤكِّدة بأنّ الرحيل سيكون طوعًا وليس إكراهًا، وجاء جواب الوجهاء والمشايخ كالتالي: “إنَ دولة إسرائيل أمنٌ لنا” ومنهم من قال: “مَن أخذ أُمّي هو عمّي” بينما قال آخرون: “لا نرضى في البديل عن قرية حرفيش”، أمّا أبرز ما قيل فكان على لسان المرحوم الشيخ أبو محمد حسن عامر: “حضرة الحاكم العسكريّ والقيادة العامّة كما هو معروف لديكم أمن الجليل وسلامته من وراء أهل حرفيش الذين هم أحسن جيش للدولة”.
  6. في إحدى المرات التي توجهت فيها، كما جرت عليه العادة في حينه، وفود عديدة من كلّ حدب وصوب ومن جميع القرى القريبة والبعيدة إلى بيت الزعيم الشيخ جبر داهش معدي نظراً للمكانة الخاصة التي احتلّها، وقف أحد أنصار الشيخ جبر داهش معدي وقال له: إنّنا نقف بجانبك جميعًا، وكما معروف لدينا إن أطعمتَ يا شيخ شبّعتّ وإن ضربتَ وجّعتَ، ضيفك وسيفك لن يجوعا أبدًا. 

مقالات ذات صلة:

قراءة الفنجان

قراءة الفنجان هي عادة شعبية شائعة في كل أنحاء العالم، وهي رائجة جدا في محيطنا الشرقي والعربي، ولها جذور تاريخية