spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 129
المرأة الدرزية في العصر الحديث
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
الهــــوارة والــــدروز طباعة ارسال لصديق

بقلم المحامي محمد نمر الهواري
عن كتابه: "الحواريون نحن انصار الله"


الهوارة أو الحواريون، وهم سكان جبل سعير، وهي قرية تقع اليوم جنوبي شرقي حلحول في قضاء الخليل، وهم المعروفون بالهواريين، أو الهوارة، ومنهم كان عدة ملوك في جبال سعير، وعدة أمراء. وكان لهؤلاء الحواريين عدة حروب، وهم أول  من حكم  البلاد من أهلها، قبل أن يملك ملوك إسرائيل. وعندهم نزل عيسو بن سيدنا إسحاق، عندما خرج غاضبا من بني إسرائيل، وكان للحواريين والآدوميين، علاقات حميمة مع الاسماعليين، أبناء إبراهيم وقد استمر وجود الهوارة حتى أيامنا...
ويظهر لي من تجاربي ومعاشرتي للناس، أن هنالك عاطفة خفية مرئية بين بعض الدروز والهوارة، في هذه الديار. فهناك إلفة وتبادل تعارف واحترام. وهنالك تزاور بينهم في الجليل وجبل الدروز، حيث يعيش الهوارة من الهنادي، والدروز ومشايخهم من بني هلال وربيعة لليوم.
ويلاحَظ أن بين الدروز والهوارة وحدة وتقارب في العقلية والمعشر والأحاسيس، وفيهم الرجولة والفروسية ونبل الأخلاق، ومثلهم العليا واحدة، ومعاملتهم للمرأة واحترامها غاية في الاعتزاز، وهم يشبهون بعضهم في الصفات البشرية المركزة الأصلية، مثل الشجاعة والكرم والنجدة والثورة والصبر والقناعة والمحافظة على العرض والعصبية وسرعة الانضمام لبعضهم بعضا عند الملمات. وكلاهما مولع بالقهوة السادة، والخيول الأصيلة، ومآكلهم متشابهة، ومطبخهم واحد، والخبير باللهجات العربية، يجد أنها تكاد تكون واحدة، ففي الجليل والشام، متشابهة لهجاتهم، وهي تفترق من لهجات نابلس والخليل وجبل القدس.
وحياة الهوارة والدروز البيتية، تمتاز بالسذاجة والبساطة، كذلك ألبسة الكبار منهم والصغار، هذا رغم تلوث البيتين بالوباء الأجنبي.
 ولعل هذه القربى، تعود إلى وحدة عصبيتهم، فكلاهما من ربيعة ومن قيس ويمن، وكلاهما من قبائل بربر، قبل أديانهم حتى وجودهم في بلاد المغرب والأندلس، وانضوائهم إلى الموحدين والمرابطين، وطاعتهم للفاطميين والعبيديين. ولعل ذلك يعود إلى زمن الحواريين الأول، عهد الأنبياء موسى، وصالح وشعيب عليهم السلام...
والظاهر من دينهم، أن فيه كل فضيلة وخلق حميد. والمتدين منهم، يعرف الحق، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر. ولست من المؤيدين لمن تهجّموا عليهم، بما لا يعلمون.
 ومن كبار أمراء الدروز، الأمير عبد الله التنوخي، الملقب بالسيد، والمدفون في قرية عبيه في لبنان. وقال أمير البيان المرحوم شكيب أرسلان، كبير العرب وشيخ الدروز : الدروز فرقة إسلامية من الشيعة الإسماعيلية الفاطمية السبعية، وهم مسلمون ويقيمون كافة الشعائر الإسلامية"  ونحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر. ولعل الهزات العنيفة التي أصابت الدروز في ديار العرب في سالف الأيام، علمتهم التقارب والاختلاط مع الخلق، فلا ترفع،  ولا تبجّح، ولا ادعاء ، بل من القائلين إن أكرمكم عند الله أتقاكم، بأعمالهم لا بأقوالهم، وعرفت الكثيرين منهم، ولهم مني كل التقدير والإعجاب.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.