spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
من أرشيف الشيخ كمال معدي - الشيخ مرزوق معدي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
المرحوم الشيخ أبو محمود سلمان أبو صالح طباعة ارسال لصديق
انتقل إلى رحمته تعالى في قرية مجدل شمس، المرحوم شيخ هضبة الجولان، أبو محمود سلمان أبو صالح، الذي كان الراعي الأكبر، والقائد والهادي للمواطنين الدروز في هضبة الجولان في الخمسين سنة الأخيرة، حيث برز بمواقفه وأعماله وتوجيهاته. وقد نعى فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وفاة المرحوم إلى جميع أبناء الطائفة الدرزية في كل مكان. وقد جرت للمرحوم جنازة كبيرة في قريته، بحضور مئات المشايخ والشباب من كافة القرى الدرزية، وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف، الكلمة الدينية التأبينية التالية أمام نعش الفقيد:
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 الحمد لله على ائتمان ما أودع، وله الشكر على ما استردّ وأرجع. له الحمد في السراء والضراء، والشدة والرخاء، إرادته لا تُدافع، سبحانه من عزيز قادر، وجبّار قاهر، خلق البرايا وأحياها، ثم حكم عليها بالزوال والموت وأفناها، تفرّد بجلال القدس والملكوت وعظيم القدرة والجبروت، وهو الدائم الباقي الحي الذي لا يموت.
شيوخنا الأجلاء- أهلنا الأعزاء- أيها الحضور الأفاضل والمشيعون الكرام:
 لقد شاء القدر ونفذ عدل الله الجاري، بوفاة المغفور له، العلم المنار، والقطب والمدار، الشيخ الجليل الطاهر، والديّان الفضيل الزاهر، شيخنا الشيخ أبو محمود سلمان أبو صالح رحمه الله.
ونحن إذ نقف اليوم وقفة الخشوع والإجلال، أمام عظمة الخالق سبحانه وعبرة الموت، لكي نشيع جثمانه الطاهر، ونودّعه الوداع الأخير، تغمّده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنته.
لقد انحدر الراحل الكريم، فقيدنا وفقيد الطائفة أجمع، الشيخ أبو محمود، من بيت أصيل، وعائلة عريقة كريمة الحسب، لها مكانتها الدينية والاجتماعية منذ القدم ولم تزل. لقد نشأ المرحوم منذ صغره، في بيت صالح، وفي كنف الطيب الذكر، الجليل القدر، المرحوم والده الشيخ أبو أحمد طاهر أبو صالح، هو وأشقائه الأفاضل، وتربوا تربية دينية ورعاية صالحة. كلنا نشهر وندرك ما كان عليه الراحل، المزوّد من الطهر والديانة والسدق والأمانة، والفضل والفضيلة، وكرم الأخلاق، والنفس والعفة والتواضع، وحسن الولاء، ومكارم الأدب والإباء، ومناقب الشرف والمآثر الغرّاء. كان شخصية مليئة بالجدارة والكفاءة. كان قائما بأعباء المسؤولية خير قيام. كان الشجاع الموقر المُهاب، صاحب القول والكلمة، والعقل والمنطق والآراء السديدة، كان مرجعاً مصداقيا دينيا واجتماعيا، وكان علما من أعلام هذه الطائفة البارزين، وركنا من أركانها المشهورين، وعينا من الأعيان المعتبرين، ونبراساً وسنداً ومرجعا وعمادا وقائدا حكيما شجاعا، ذا المواقف المشرّفة، والصفات السامية، والقيام بواجب التضحية والإخلاص، نحو مجتمعه وطائفته. خسارتنا فادحة وكبيرة للطائفة أجمع. وعزاؤنا بشهادته الحقة، وذكره الطيب، وأفعاله الخالدة. رحمه الله وأكرم مثواه، وهذه مشيئة في خلقه سبحانه. مشايخنا الأجلاء، أيها المشيعون الأكارم، بعد الحديث مساء أمس مع مشايخنا في لبنان، وعلى رأسهم شيخنا وسيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين، والهيئة الدينية هناك، وبعد التفويض من حضراتهم، نرفع باسمهم لحضراتكم، أسمى آيات العزاء، ويتذكرون أفضال ومواقف المرحوم، فقيدنا وأفضال الأهل هنا ويعزون الجميع.
وفي النهاية، فإني أتقدم باسمي واسم الطائفة، بأحر التعازي وأخلص المشاعر، من شيخنا الشيخ أبو حسن علم الدين، ومن أنجال المرحوم، الشيخ أبو عماد محمود، والشيخ أبو أحمد طاهر، والشيخ أبو كمال حسن وجميع أفراد العائلة الكريمة، آل ابو صالح الأكارم، ومن الأهل الأعزاء في هضبة الجولان، وإلى مشايخنا في سوريا وفي لبنان.
نسأله تعالى العوض بسلامة حضراتكم جميعاً. وأن يبقى الخلف لمن سلف، وأن يلهمنا وإياكم جميعا جميل الصبر والسلوان، وأن يسبغ على روح فقيدنا الغالي، جزيل الرحمة والرضوان، له الرحمة، ولكم من بعده طول البقاء،
 وإنا لله وإنا إليه راجعون.  
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.