spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 18
اجتماع تأبيني للمرحوم الشيخ أمين طريف في لبنان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
الرسالة الشمولية لسيدنا الخضر (ع) طباعة ارسال لصديق

 
الخضر (ع) هو أكثر الأنبياء تواجداً عند كافة الطوائف. فهو مقدس وله مكانة رفيعة عند المسلمين والمسحيين واليهود والدروز. وله قداسة ورفعة في الشرق والغرب، وله حظوة عند كافة الديانات السماوية، ومقاماته ومواقع مقدسة تحمل اسمه، منتشرة بكثرة في بلادنا، وفي الشرق الأوسط، وفي أماكن أخرى في العالم. وهو على كل لسان، في مختلف المجتمعات والطوائف، ولا ينحصر ذكره عند مذهب معين، وإنما له تقدير في كافة المذاهب. وهو شخصية تاريخية أسطورية، له أعمال ومواقف وكرامات، ذُكرت في كافة الكتب، ويسردها المؤرخون ورجال الدين، ليجعلوها عبرة ودرسا للمؤمنين.
نحتفل، نحن أبناء الطائفة الدرزية، بعيد سيدنا الخضر عليه السلام، في واحد من مئات المقامات التي تحمل اسمه وذكره عليه السلام. وبالنسبة لنا يعني الخضر الكثير الكثير، فهو من أعمدة التوحيد الرئيسية، وهو نبي يحظى بقداسة عالية ومكانة رفيعة.
  وإذا كنا نعتز بأننا نصلي ونبتهل لسيدنا الخضر (ع) وأنه نبي كريم مقدس عندنا، فإننا نعتز ونبتهج ونفتخر أن الخضر (ع) مقدس عند طوائف أخرى كثيرة، وأن أعماله، هي هدى ومنار لكثير من الطوائف، ولعدد من الديانات، وكم يسرنا ويثلج صدورنا، أن نجد الآخرين يحترمون الأنبياء الذين نعزهم، مثلما نحترم نحن الأنبياء، من كل المذاهب والديانات.
وقد جاء في كتاب "الخضر(ع) بين الأنبياء"، تأليف حيدر كامل ومحمد حسّاني ، بيروت،  2005 ، ص  "37 "أن الخضر (ع) الذي نأى بنفسه عن دار المجرمين، وتبعّد بدينه عن محل الفاسقين، لا يعرف أحد من الخلق له مكانا، ولا يدعي إنسان له لقاء،ً ولا معه اجتماعاً. وهو الخضر (ع) موجود قبل زمان موسى (ع) على وقتنا هذا باجتماع أهل النقل واتفاق أصحاب السيَر والأخبار، سائحا في الأرض، لا يعرف له احد مستقراً ولا يدّعي له اصطحاباً، إلا ما جاء في القرآن به من قصته مع موسى (ع) وما يذكره بعض الناس، من أنه يظهر أحيانا ولا يُعرف، ويظن بعض من رآه أنه بعض الزهاد، فإذا فارق مكانه توهمه المسمى بالخضر، وليس هناك خلاف في نبوءة الخضر (ع) بين المسلمين، بأنه كان من أنبياء بني إسرائيل، بل المشهور عند علماء الأمة، أنه كان من أنبياء الله المرسلين. وقد استدل المفسرون على نبوته بكتاب الله عز وجل وبسنة نبيه وإجماع الأمة." وجاء في نفس الكتاب ص 43 :" أما ما جاء من أقوال العلماء والمفسرين في نبوة الخضر (ع) : لقد اضطرب العلماء في الخضر (ع) هل هو نبي أولي، واحتج من قال بنبوته، بكونه أعلم من موسى (ع) إذ يبعد أن يكون ولي أعلى من النبي وبقوله تعالى : " وما فعلته عن امرئ " لأنه إذا لم يفعله بأمره فقد فعله بالوحي وهذه هي النبوة وأجيب، أن ليس في الآية تعيين من بلغه ذلك عن الله تعالى فيُحتمل أن يكون نبي غيره أمره بذلك. وقال المازري : القائل بأنه ولي القشيري وكثير وقال العبي هو نبي معمر محجوب عن أكثر الناس. وحكى المواردي فيه قولا ثالثا أنه ملك. وقيل : والقائلون إنه نبي اختلفوا في كونه مُرسَلاً  وقيل إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يُرفع القرآن, وقال بعضهم على أنه حي وحكايات اجتماع جمهور العلماء والصالحين به في مواضع الخير وأخذهم منه وسؤالهم عنه وجوابه لهم لا تُحصى".
وجاء في كتاب الدكتور شكري عراف "طبقات الأنبياء والأولياء الصالحين في الأرض المقدسة" الصادر في الجليل عام 1993 الجزء الثاني ص 159 :" أحصينا واحد وسبعين موقعاً في فلسطين ورد فيها ذكر الخضر (ع) بأسماء مختلفة فمن هو الخضر(ع) ؟ أهو من ذكر وورد ذكره باسم الخضر صراحة في القرآن الكريم أم أنه ذاك الذي ورد ذكره باسم الياس هناك؟ أهو وهما نفس إلياهو النبي الذي ورد ذكره في التوراة والذي يسميه المسيحيون مار الياس؟ أم أنه  / إنهما القديس جريس/ جورجيوس / جرجس/ جرجيس الذي أسماه البريطانيون سانت جورج؟ أم أنه العبد الصالح في العقيدة الإسلامية؟. وإذا كان الخضر (ع) هو أحدهم أو أنه هو كل هؤلاء أو بعضهم ، فأين سكن حين ظهر على هذه الأرض؟ هل كان الكرمل له موطناً؟ أم أنه سكن اللد ومات في العراق أو ليبيا أو الأناضول؟ هل سكن ملتقى البحرين؟ وأين هو هذا الملتقى؟ وماذا مع الجزر الكثيرة التي تبعث به الأساطير إليها، في الهند هو أم في الكويت أم أنه في كل جزيرة في العالم حيث يحتاج إليه البحارة الذين يعتبرونه شفيعا لهم في الملمات؟ وماذا مع الفترة التي عاش فيها؟ أهو ابن آدم؟ وهل عاش قبل موسى ليلتقيه عند ملتقى البحرين؟ أم أنه عاش أيام الاسكندر فتعامل معه؟ هل لحق الرسول (ص) أم أنه عايش كل هؤلاء وكان رمزا ومبشرا لمجيء قسم منهم؟ وماذا مع موته؟ هل مات كباقي الناس أم أن لموته نمطا خاصاً؟ هل هو أحد الأربعة الذين لم يموتوا حسب العقيدة ولإسلامية: الخضر وإيليا وإدريس عليهم السلام؟ وماذا مع العرب النارية التي تقودها خيول سماوية ".
ونجد جوابا لكل هذه التساؤلات في المؤلف النفيس للأستاذ سعيد حمود ملاعب "حضارة الحكمة والحكماء عبر العصور" بيروت، 1985 الجزء الثاني ص 117:"
إنه الخضر النبي، رجل كل عصر وزمان، نرى أثره في الفترة التي امتدت قبل موسى بن عمران، وصولا إلى تاريخ غزوات ذي القرنين. حمل أسماء عديدة ، ومن أشهرها اسم إيليا. وهل لنا القدرة على إدراك هذا اللغز؟ وهل يصح القول أن الخضر كان ينتقل من جيل إلى جيل عبر نزع القميص الجسماني ليتقمص في جسد جديد، ويعلي شأن الحقيقة في الجيل الجديد؟. إنه نبي من الأنبياء الذين جاءوا لنبذ عبادة الأصنام وللاستمساك بعبادة الله وحده. ويقول الطبري، إنه إلياس عليه السلام. وإذا ما قرأنا في كتاب التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق لرأينا أن الخضر هم إيليا: والصحيح أنه نبي معمر محجوب عن الأبصار."      
 وقد وردت تفاصيل عنه في كتاب عمدة العارفين للأشرفاني صفحة 78 نقتطف منها :" صفته شاب مليح، حسن الزي، حلو الشمائل، طيب الريح... طال عمره حتى أدرك موسى ناطقاً ويزعم البعض أنه شرب من عين الحياة وأنه حي ويسمونه قطب الأولياء. وتقدم في قصة صالح (ع) أنه حجة الإمام الأعظم. وفضائل هذا السيد الجليل لا تُحصى ومعاجزه لا تستقصى وفي محاسنه وهيبته ونعته ووصفه هذا الشعر
كدارة بدرٍ وجهه بين صحبه
أيخفى على العشاق رائحة المسك؟
كمال جمال في علو جلالة
له هيبة زلت لها هيبة المُلك
كسا الله ذاك الوجه نور مهابة
فذلّ بها من ظل في ظُلَمِ الشِّركِ
كلفتُ بإمداح الحبيب فاعذروا
ألا فاسمعوا ما عن فضائله أحكي
كريم المحيا مُجتباً عند ربه
فها هو بين الرُّسل واسطة السلك
كفيلٌ لأخذ الثار فينا من العدا
من العُرْب والأعجام والفرس والترك
كثير، صلاة الله تُترى مجده
عداد حراك الماء والريح والفُلك
 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.