spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 103
القائد حمزة بك درويش
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
الأمير مجيد أرسلان في ذمة الله طباعة ارسال لصديق
انتقل إلى رحمته تعالى في شهر ايلول عام 1983 الأمير مجيد أرسلان،  زعيم العائلة الآرسلانية وأحد أقطاب الطائفة الدرزية في لبنان ومن كبار السياسيين بعد الاستقلال وشخصية عربية لامعة كان لها مكانة بارزة واثر واضح في شماء الشرق الأوسط والعالم العربي في الخمسين سنة الأخيرة.
ولد المرحوم عام 1904 لعائلة أنجبت عددا من كبار الساسة والقادة والمفكرين في العالم العربي منهم الأمير شكيب أرسلان والأمير عادل أرسلان. تلقى علومه في معاهد بيروت ورشّح نفسه للانتخابات البرلمانية عن منطقة عاليه لأول مرة عام 1931 ففاز بالترشيح ودخل البرلمان اللبناني حيث تكرر انتخابه مرة بعد مرة حتى وفاته، فقد كان عضوا طوال هذه المدة ما عدا بعض الفترات القصيرة.
عُين وزيرا لأول مرة عام 1937 ودعم الكتلة الدستورية برئاسة بشارة الخوري الرئيس الأول لجمهورية لبنان المستقلة. وعندما انتخب مرة اخرى للبرلمان وللحكومة كوزير للدفاع عام 1943 طارد الانتداب الفرنسي  الحكومة اللبنانية وقبض على معظم أعضائها ما عدا الأمير مجيد الذي استطاع الإفلات من قبضة السلطات الفرنسية وقاد المقاومة اللبنانية ضد الاستعمار الفرنسي حتى تم له الانتصار وجلاء القوات الفرنسية عن لبنان والحصول على الاستقلال التام. وكان للأمير مجيد دور كبير في ترسيخ قواعد الاستقلال وفي دعم الديمقراطية والدستورية والحياة البرلمانية مما أدى إلى تبوأ لبنان مركز الصدارة بين الدول العربية من الناحية الديمقراطية والنيابية. وقد نبذ التعصب الطائفي والتطرف الحزبي إلا أنه كان في نفس الوقت فخورا بدرزيته ومخلصا لطائفته وعمل الكثير من أجل أبناء الطائفة في سوريا ولبنان مدافعا عن حقوقهم ومناصرا لمواقفهم سواء كانوا أفرادا او جماعات، وقد كان بيته مفتوحا للجميع يؤمونه متى شاءوا عارضين عليه مشاكلهم ليساعدهم في حلها وكان دائما سباقا إلى مد يد العون والمساعدة للجميع. ولم يقتصر اهتمامه على الطائفة الدرزية فقط وإنما امتد إلى جميع ابناء الطوائف في لبنان فقد عمل جاهدا إلى الوفاق بين الجميع والمساواة والإخاء والترفع عن الحواجز والنعرات الطائفية والإقليمية وغيرها.
وفي السنوات الأخيرة لحياته داهمه مرض عضال مما اضطره إلى ملازمة بيته لكن البيت بقي مفتوحا يرتاده كل ذي حاجة والأمير يلبي بقدر استطاعته. وقد شهد قبل وفاته انتصار الدروز الباهر في حربهم العادلة ضد الكتائب فبارك هذه الحرب الدفاعية المقدسة وعمل على توحيد الصفوف في أوساط الطائفة وحث على التكتل والتعاون فكان له ما أراد وودع أهله وأبناء عشيرته الوداع الأخير وجبال الشوف تنعم بسيطرة درزية كاملة وقد زال الخطر وانقشع الظلام.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.