spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 68
الاحتفال بمناسبة مرور الف سنة على تأسيس دار الحكمة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
زيارة سيدنا بهاء الدين عليه السلام طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد مالك صلالحة
في الخامس والعشرين من شهر تموز من كل سنة تتوافد الجموع من المشايخ وأجلاء والشباب المتدين وسواهم على زيارة مقام سيدنا بهاء الدين عليه السلام على قمة جبل حيدر ، وذلك بعد ان قررت الهيئة الروحية هذا التاريخ زيارة رسمية لجميع أبناء الطائفة التوحيدية.
جدير بالذكر أن نذكر أن ليس صدفة رُبط هذا المكان بسيدنا بهاء الدين عليه السلام الذي كان من دعاة المذهب التوحيدي زمن مولانا الحاكم بأمر الله كان آخر الدعاة الذين اشرفوا على نشر الدعوة وهو من أغلق باب الدعوة العلنية وأقفل أبوابها وأمر بإتباع التنقية والاستتار بالمألوف حقنا لدماء الموحدين الذين تعرضوا بعد غياب مولانا الحاكم واعتلاء الخلافة من بعده الخليفة علي الظاهر الذي أطلق العنان لأتباعه بملاحقة أتباع المذهب التوحيدي وسامهم صنوف العذاب والقتل والتشريد لأنهم لم يعترفوا به إمام بعد مولانا الحاكم؟
وقد كان مولانا بهاء الدين أحد الوزراء المشيطين والمخلصين للدولة الفاطمية وامتاز بحكمته وغزارة معرفته وحسن سياسته فأبقاه علي الظاهر وزيرا وولاه أفاميا في سوريا...الأمر الذي كان يدعوه ويلزمه بالتنقل بين القاهرة مركز الخلافة وسوريا... ومن الطبيعي ان يسلك طريق البر ويمر بأرض فلسطين... ومن هنا فكان سيدنا بهاء الدين ملزما برعاية أتباعه من مذهب التوحيد وتفقد أحوالهم. ولذا كان يلجأ إلى طرق سرية وبعيدة عن طرق المواصلات العامة لكي يتوارى عن أعين جواسيس الخليفة الذين كان يبثهم في أنحاء الدولة لمعرفة أماكن تواجد أتباع المذهب التوحيدي لكي ينال منهم ويقضي عليهم. ومن الطبيعي أنه كان سيدنا بهاء الدين يتبع طريق ظهر الجبل الذي كان يمر من عكا إلى النكر إلى خربة التوفانية ثم باب السوق ونزلة الخان قرب البقيعة مرورا بظهر جبل حيدر جنوب بيت جن ثم مواصلته إلى كنعان ثم الحولة وهضبة الجولان وسوريا لأن بلاد صفد كانت مركزا للدعوة آنذاك وكانت قرية الزبود والجرمق من أوائل من دخل في مذهب التوحيد.. ولذا كان يعرّج عليهم لتفقد أحوالهم. ومن هنا فإن البلادة التي وُجدت على باب المغارة ونُقش عليها اسم المكنى/ اما بقية الاسم فكان متلاشيا ومفقودا.. وبما ان سيدنا بهاء الدين اسمه الحقيقي علي بن أحمد الطائي المكنى بهاء الدين والمقتنى لقد ربط المشايخ آنذاك المكان بسيدنا بها الدين (ع) على ما يبدو كان يلجأ على هذه المغارة للتستر من أعين جواسيس الخليفة علي الظاهر وللمغارة والمكان كرامات عديدة كانت تجري على جاه سيدنا بهاء الدين وما زالت حيث يؤمّه المصابون بالفالج او المرضى كذلك الحيوانات المصابة كانت تُشفى عندما كان أصحابها يبيتون بها حول المقام. وكان المصابون من الناس يشفون بقدرة الله وجاه سيدنا بهاء الدين (ص) من مرضهم.
وقد أمّت هذه السنة جموع غفيرة من المشايخ والشباب المتدين المقام حيث قدّر عددهم بحوالي ألف وخمسمائة نسمة وأجريت المراسم الدينية وأقيمت الشعائر الدينية والصلوات حيث استقبل أهالي القرية الزوار بالترحاب والتضييفات على عادتهم المعروفية. وقد برز بين الزوار رئيس المجلس الدين الأعلى الشيخ موفق طريف وأعضاء المجلس الديني ومشايخ هضبة الجولان والكرمل والجليل. وقد رُفعت الصلوات والابتهالات لإحلال السلام في المنطقة وتقريب قلوب الأخوة بين أبناء الشعبين لأبناء إسماعيل وإسحاق حتى يتسنى التنقل بحرية وزيارة الأهل لبعضهم.. لأن السلام من أسماء الله الحسنى، ونحن بدورنا نتمنى زيارة مقبولة للجميع آملين ان يحل السلام ربوع الشرق الحبيب قبل حلول موعد الزيارة القادمة إن شاء الله.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.