spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 102
الدروز بين إبراهيم باشا الأول وإبراهيم باشا الثاني
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
النهج وليد الفكر طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ علي صلالحه
مدير المدرسة الشاملة بيت جن
الحرية أساس التقدم والنجاح.
يعاني مجتمعنا الشرقي، وللأسف الشديد، من كبت للحرية، وهذا يولد لدينا التقوقع والخوف والإحباط، وبالنتيجة التموضع في نفس المكان.
ولما كان هذا الزمن، وهذه الحقبة الزمنية تعج بالتغيرات والثورات، وفي جميع ميادين الحياة، ولما تحول العالم الى قرية صغيرة، يتأثر سكانه بكل ما يحدث من أمور ايجابية وسلبية على السواء، فوجب علينا أن ننفتح ونتعامل مع الحاصل، بعقل مفتوح ومنفتح, بترو وروية, وبسرعة، لكي لا نفقد ما هو حاصل، لان الحاصل سوف يصبح من الماضي بعد فترة...قصيرة. والاهم، عدم معرفة الحاصل، سيبقينا متخلفين مع فجوات قد لا نستطيع تسكيرها مع من يتأقلمون مع التغيير، والاصعب مع الذين يعملون التغيير.
ومن هنا، الى ما يحدث في قرانا ومؤسساتنا، من مجالس محلية, مدارس, مؤسسات تعليمية أو صحية أو رياضية واجتماعية.
للوهلة الأولى، نرى ونجد هذه المؤسسات، ما زالت تعمل بالطرق التقليدية القديمة، التي أكل الدهر عليها وشرب، ولا تتلاءم مع الحاصل والمعمول به في يومنا هذا، وخاصة الوسائل التكنولوجية الجديدة.
وللوهلة الثانية، نجد القيادات والمسؤولين، ينتمون للفئة العمرية الكبيرة أو المتوسطة، والتي ترعرعت وتربت على نهج حياة العائلة والحمولة والقبيلة...نهج كان صحيحا قبل دخولنا الى عالم القرية الصغيرة.
إذًا النهج هو وليد الفكر...عاداتنا وتقاليدنا تقيد نهجنا...اذًا نهجنا، سيبقى نهج المسايرة والمقايضة، وتفضيل الاقارب والمقربين على الضالعين والعارفين والمحترفين...محسوبيات مقابل قدرات...المحصلة هي التراوح في مكاننا.
هذا النهج، كان صحيحا، عندما كنا نعيش مع مجتمعات نهجها نفس النهج، ولكن، والذي حصل بعد الحرب العالمية الاولى والثانية...قد غير وقلب الموازين والمعايير في اوروبا والغرب، وبدأت عملية السباق العلمي ما بين الشرق، بزعامة الاتحاد السوفيتي، مقابل الغرب، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية.  وبقينا خارج اللعبة، والنتيجة نراها اليوم في ربيع عربي، ربيع شرقي، اوراقه متساقطة، وطقسه بارد، وامطاره خفيفة، ومحاصيله القتل والدمار والانحطاط الخلقي.
ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
التقدم والتطور، واقامة المؤسسات العلمية, من مدارس, كليات, جامعات ومعاهد وبحوث.
مدارس تعد وتحضر الناشئة اعدادًا صحيحا، ليلتحقوا بالكليات والجامعات، ومن ثم الناجحون منهم، يعملون على البحث وراء المعرفة، ليجعلوها ناتجا يخدم المجتمع على جميع أطيافه وانتماءاته.
المدرسة الشاملة بيت جن، تأسست سنة 1979، والفوج الاول انهى وتخرج سنة 1982.
اقيمت المدرسة في ظروف صعبة ماديا واجتماعياً وسياسياً...مع كوادر ضعيفة علميا، مستعينة بكوادر من خارج القرية...مع انقسامات ونزاعات على الوظائف، لتكون لهذه الفئة أو تلك، بدون الأخذ بعين الاعتبار, المهنية والقدرات القيادية.
وبعد سنة 2000 بدأت حقبة جديدة, مع ادارة جديدة, مع رؤيا وتطلع جديدين، ليتناسبا مع الحقبة والزمن الجديد, مع القرن الواحد والعشرين...قرن التغييرات والتكنولوجيا والابتكارات والاختراعات...عصر وسائل الاتصال الالكتروني, عصر توفر المعلومات والمعرفة بمتناول يد الجميع، وهذا مهم، والاهم كيف يمكن ان نوفر للعارفين، المؤسسات والموارد والتعاون والعمل المشترك، ليتقاسموها ويتبادلون المعلومات والادوار، التي من شانها ان توفر وتعطي المجموعة قوة اكبر، مع تبادل للأفكار، وتجمعيها، والبناء عليها، لنجعلها اساسا نبني عليه بنيانا، اساسه متين، أهله وساكنوه يضيفون عليه طوابق جديدة، نستفيد منها، وهي تقدم لنا عوزنا وحاجاتنا.
رأينا في مدرستنا الضمان لشبابنا وشاباتنا, رأيناها مؤسسة المجتمع، وليس مؤسسة العائلة أو الحمولة... ملأناها بأصحاب القدرات بعيدا عن المحسوبيات...لكي نبني أجيالا متعلمة, مؤدبة ومهذبة, محبة محافظة على بيئتها, تؤمن بالعمل المشترك, تتعاون من أجل رفع مستوى طلابها، وفي المحصلة، وظيفتها خلق مجتمع يعتز بتحصيله واخلاقياته بقدر كبير، ولا يقل عن المجتمعات المتقدمة والمتطورة...لا بل راينا انفسنا قادرين ان نتنافس معهم، لنكون الاقوى وفي الواجهة والمقدمة.
تفانينا، واذا قلت تفانينا، اقصد الهيئة التدريسية , الادارة, الموظفين والعمال، وعرفنا بأن الاهل والسلطة المحلية، وباقي المؤسسات، يجب ان يكونوا معنا، وليس ضدنا، وفقط عند ذلك، تكتمل الصورة، ليصبح المنظر خلاباً مثيراً للأعجاب، ملفتاً للنظر.
واستمرت المسيرة، ووصلنا سنة 2011 للمكان الثالث عشر, وسنة 2012 للمكان الثالث, و 2013 للمكان الثاني, وسنة 2014 للمكان الاول .
تواردت المباركات والتبريكات من المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة, ورئيس الدولة، ووزير المعارف, والعديد من رؤساء الاحزاب واعضاء الكنيست ما عدا__________ افضل ان نبقيه فارغاً وفهمكم كافٍ.
تسارعت وسائل الاعلام، لتنشر وتتحدث وتناقش وتحلل, ومن الجهة الثانية، بدأت النعرات والغيرة والحسد...وهناك من اتهمنا بالغش، وهناك من ادعى بانه هو المكان الاول وليس بيت جن، وهنا وجب علينا التنويه، واطلاعكم على الطريقة المعمول بها في وزارة المعارف، عند نشر قائمة القرى والمدن على لائحة وقائمة المدارس وتدريجها.
 اولا: وزارة المعارف تنشر نتائج البلدات التي يبلغ عدد سكانها عشرة الاف فما فوق.
ثانيا: النتيجة للبلد وليس للمدرسة.
ثالثا: النتيجة للفئة العمرية بغض النظر اذا تعلم او لم يتعلم, من هذه الفئة العمرية...يدخل في الحسبان الفئة العمرية ذات الاحتياجات الخاصة, وهذا النهج يضم جميع البلدات.
رابعا: كل من يتعلم خارج بلده يحسب على بلده، اذا حصل على شهادة توجيهي، وان لم يحصل. ومن هنا المأخوذ بالحسبان، هو ليس نتيجة المدرسة، انما نتيجة كل المدارس، اذا كان في البلد اكثر من مدرسة.
فعلى سبيل المثال، بلغ عدد طلاب الثواني عشر في المدرسة الشاملة بيت جن، ممن انهوا دراستهم في المدرسة لسنة 2014 ,183 طالب وطالبة, جميعهم حصلوا على شهادة البجروت. اذا النتيجة 100%، ولكن النتيجة التي نشرت على يد وزارة المعارف كانت 94,2%، لان الوزارة اخذت كل الفوج الذين تعلموا في المدرسة، والذين تعلموا خارج المدرسة، والذين لم يتعلموا، او الذين لا يستطيعون الوصول لشهادة البجروت.
ففي حرفيش على سبيل المثال، ادعوا بأن مدرستهم هي الاولى وليس بيت جن، فمحصلتهم 95% في المدرسة...وبيت جن 94,2%...انتبه بيت جن وليس مدرسة بيت جن.
اذًا بيت جن 100% في المدرسة و94,2 للبلد، وغاب عن بالهم وذهنهم، أن يأخذوا بالحسبان، الذين تعلموا خارج المدرسة، واصحاب الاحتياجات الخاصة، والمتدينات اللواتي انهين دراستهن ولم ينهين الصف الثاني عشر.
اخوتي واخواتي مدرسة بيت جن تعتز وتفتخر بمدرسة حرفيش، والبقيعة، والمغار، وجميع المدارس. فنتمنى للجميع التقدم والنجاح ليكونوا في الطليعة، لان في ذلك دعما للمجموعة، ليكون الوسط الدرزي متقدما اللوحة. واتمنى بأن يجتهد، ليكون الوسط الدرزي، هو الاول لنسبق الوسط اليهودي، الذي يتراس باقي الاوساط لغاية الان.
لنتنافس على المحل الاول...مع الاوساط المختلفة في وزارة المعارف...لنكون الاوائل وهذا ليس بالمستحيل, اذا قررنا واردنا ذلك.
اذًا اردنا النجاح فلا بد ان نصل...
شدوا الهمه...تقدموا، تقدموا، تقدموا...للمكان الاول في الدولة. توجهوا، ووجهوا جهودكم ولا شك سنصل.
معا نستطيع....  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.