spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 90
كلمة العدد: الذين يأخذون، يوم الحشر، كتابهم بيمينهم لا بشمالهم
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
المدرسة الثانوية الدرزية للعلوم والقيادة -يركا طباعة ارسال لصديق
ملائمة بشكل خاص للشباب من ذوي القدرات والذين يسعون
للنجاح والامتياز مع التزامات أخلاقية وقيم أدبية عالية

بقلم د. أسعد عرايدة،  مدير المدرسة


لقد تمت المبادرة لإقامة مدرسة ثانوية درزية مميزة، على ضوء الحاجة الملّحة  لدى أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، لرفع مستوى التعليم بشكل عام، ولرفع نسبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي   كالجامعات والتخنيون، وذلك في فروع ذات مكانة مرموقة،بشكل خاص،  فجاء مشروع إقامة مدرسة ثانوية للعلوم للوسط الدرزي، وذلك  لاستيعاب الطلاب البارزين، أصحاب الميول الخاصة للمواضيع العلمية، والطلاب ذوي الكفاءات العالية من أبناء الطائفة، في جوّ دراسيّ ممّيز، وتهيئتهم أفضل تهيئة على أيدي معلمين مؤهلين أكفاء، لدفعهم إلى الالتحاق بالجامعات، وبفروعها العالية والعلمية،وكذلك من أجل إعداد كوادر أكاديمية مميزة، ومن بينهم أصحاب المهن الحرة،  والقيادة المستقبلية، والباحثين الخ...
وعلى ضوء هذه الأوضاع وهذه الأهداف، أقر منتدى رؤساء السلطات المحلية الدرزية في إسرائيل، إقامة هذه المدرسة في قرية يركا، لاستقبال كافة أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل ومن كل القرى الدرزية، بدعم من وزارة التربية والتعليم، وبتشجيع من ديوان رئيس الوزراء، وتم انتخاب  جمعية خاصة ومستقلة لإدارة المدرسة بشكل دائم.
وقد افتتحت المدرسة أبوابها في العام الدراسي 2002/2003 بفضل دعم مميز من مجلس يركا المحلي، الذي خصص بناية مناسبة وجهزها بما يلزم من أثاث ومعدات. ومنذ ذلك الحين، والمدرسة آخذة في التطور، حيث أقيمت لها بناية حديثة وجهزت بمكتبة عصرية ومحوسبة.
 تضم المدرسة اليوم ست قاعات للمختبرات في: البيولوجية، الفيزياء ، الكيمياء، الحاسوب، العلوم الطبية والهندسة الصناعية والإدارة. وكل هذه المختبرات مزودة بالمعدات الحديثة، والمواد الضرورية لإجراء كل التجارب المطلوبة وفقاً لمنهاج التدريس.
وبعد تخرج الفوج الثامن من المدرسة، يمكن النظر إلى الخريجين بعين الرضى، فنحو 30-40 % من خريجي كل فوج يلتحقون بالمؤسسات الأكاديمية المختلفة، ومنهم من يختار أن يرتاح سنة يكرسها للعمل ولتحسين العلامات، ثم يلتحق. وقد درس ويدرس في الجامعات أكثر من 200 خريج وخريجة في مواضيع مرموقة مثل الطب والهندسة، ويوجد أكثر من 60 خريجا وخريجة أنهوا دراستهم واستوعبتهم مصانع التقنية العالية وغيرها، زد على ذلك دراسة علم النفس، العلوم والرياضيات، العلاج الطبيعي ، المعالجة بالأشغال وغير ذلك. ويدرس اليوم في المدرسة 183 طالبا وطالبة في ستة صفوف من العاشر إلى الثاني عشر، وعدد المعلمين هو 29 يسهرون على تدريس الطلاب تدريسا فعّالا ويهتمون بتنمية التفكير لدى طلابهم، حيث يعملون على تهيئتهم للدراسة الجامعية. وتهتم المدرسة إلى جانب التحصيل العلمي بتعزيز القيم لدى طلابها، وغرس حب العمل والتطوع. حيث يكرّس الطلاب وقتا مميزا للتربية الاجتماعية وفعالياتها الكثيرة. وتتوفر للراغبين إمكانية المشاركة في حلقات هامة مثل دورات من قِبل جمعية الصناعة والعلم والموسيقى وغيرها. كما ويمكن للطالب في الحادي عشر الاشتراك بدورة بسيخومتري بدعم مالي من المدرسة.
 تهدف مدرستنا إلى إعطاء الفرص المتكافئة والإمكانيات المتساوية  لطلاب من ذوي القدرات والرغبات القوية للتفوق والامتياز في إطار تربوي وعلمي واجتماعي، يضمن النمو السليم والصحيح، إلى جانب توفير الأطر العلمية المتقدمة، وتعمل في المدرسة طواقم معلمين أكفاء ذوي خبرة مميزة، إلى جانب مستشارين أكاديميين مختصين، يعملون على التركيز على تنمية القيم الإنسانية والاجتماعية والتربوية المتينة، والتشديد على تربية   إنسان مفكر ومستقل، يتمتع بالمسؤولية والجدية والروح القيادية.
من هنا ، يتطلب من الطالب المتفوق والمتقدم الذي يُقبَل في المدرسة، بعد امتحان قبول خاص، الالتزام التام بأنظمة المدرسة وبمبادئها، وان يدرك الفرق بين الامتياز والتفوق من جهة، وبين المساواة في التعليم للجميع من جهة أخرى، والمدرسة إذ تدرك جيدا وجود فروق فردية بين طلابها، ومستويات مواهبهم ودوافعهم وقدراتهم،فإنها تسعى إلى رعاية التفوق والامتياز لكلّ طالب حسب ميوله وقدراته، وتعامل الطلاب بالشكل المطلوب، بحيث يتلاءم ومواهب الطلاب وميولهم المتفاوتة، ومن ثمة إعطاء الفرص المتكافئة لجميع الطلاب، من كافة القرى الدرزية، لان المدرسة هي قطرية وليست محلية.
 
توفر المدرسة لطلابها تخصصات بمعدل خمس وحدات في كافة المواضيع، وخاصةً العلمية منها،مثل: كيمياء، فيزياء، بيولوجيا، رياضيات، حاسوب، (برمجة محوسبة) وعلوم طبية ،وهندسة صناعية وإدارة وذلك  بموافقة قسم العلوم والتكنولوجيا بوزارة التربية والتعليم. زد إلى ذلك، يستطيع كل طالب يدرس تخصصاً تكنولوجياً، أن يقدم مشروع دراسة (פרויקט גמר) بمعدل 5 وحدات، كذلك يلزم الطالب بدراسة المواضيع الأساسية  الإلزامية وهي :
 التاريخ : بمستوى وحدتين تعليميتين.
 المدنيات : بمستوى وحدتين تعليميتين.
 التراث " بمستوى وحدة تعليمية واحدة.
وإلى جانب ذلك كله، توفر المدرسة لطلابها المعنيين دراسات كالتالي :
 البحث العلمي (חקר מדעי) في الفيزياء بمستوى وحدتين تعليميتين .
 تقديم دراسة(עבודת גמר) بمستوى 4-5 وحدات تعليمية في أي موضوع يختاره الطالب.
 تقديم دراسة في موضوع الفيزياء الفضائية، لمن يرغب بمستوى 5 وحدات، بالتعاون مع مركز الفضاء المجاور للمدرسة.
 دراسة وحدة تعليمية في موضوع القيادة – وإتاحة الفرصة لمن يرغب بتقديم دراسة (עבודת גמר) بمعدل 5 وحدات.
تهتم المدرسة بدمج طلابها في نشاطات إضافية وحلقات تعليمية،  وفي برنامج تبادل الشبيبة مع الولايات المتحدة الأميركية، في إطار مشروع YES، وفي نشاطات التربية الاجتماعية العديدة .
تقبل المدرسة طلابها من كافة القرى والبلدات الدرزية، من بين الذين انهوا الصف التاسع بنجاح مميز، وذلك بعد اجتياز امتحانات قبول في اللغات الثلاث والرياضيات، والنجاح في امتحان ملاءمة (פסיכוטכני)، أي أن المدرسة انتقائية، وعليها توفير المساواة التامة والفرص المتكافئة لجميع الطلاب، وتمكنهم من النجاح المميز، كل ذلك في جو مدرسي مميز، وبرامج تربوية واجتماعية، تضمن إعطاء الطالب حقه في صقل شخصيته ونموه في أجواء تربوية سليمة، وخالية قدر الإمكان من الشواذ. 
ومما لا شك فيه،هو أن المدرسة الثانوية الدرزية للعلوم والقيادة، لعبت دوراً إيجابياً وفعّالاً -  رغم المعارضة -  في إيقاظ وتنشيط الحراك التعليمي والثقافي في كافة مدارسنا الثانوية في قرانا ... فكانت مسبباً للتنافس البنّاء بين المدارس المتعددة،  وذلك في استحداث تخصصات تعليمية جديدة من جهة، وفي تشجيع الطلاّب الممّيزين للالتحاق بالدراسة الجامعية من جهة أخرى.
وأخيراً لا بُدّ من الإشارة إلى الدور الهام الذي تؤديه جمعية المدرسة، التي قامت برعاية المدرسة والإشراف عليها وتفعيلها للقيام بواجبها، بالتعاون مع لجان أولياء الأمور، وذلك بعد مراحل التأسيس الصعبة، كما بذلت جهدا في مواجهة الأزمة المالية في بداية الطريق ... حتى أوصلتها إلى مرحلة الاستقرار والاعتراف، خاصةً بعد قرار الحكومة التاريخي بالاعتراف بالمدرسة كمشروع وطني لتنمية الطائفة الدرزية.  وقد تمّ ذلك بمساعدة موظفين أوفياء بوزارة المعارف، وخاصةً الدكتور موشيه ديكالو، والأستاذ مهنا فارس،مدير المعارف الدرزية، ومساعد وزير التعليم السيد ساهر إسماعيل، وكذلك السيد هاشم حسين من ديوان رئيس الوزراء، وعلى رأس الجميع وزير التربية والتعليم، السيد جدعون ساعر، ومديرة لواء الشمال الدكتورة أورنا سمحون ومساعديها المفتشين. ولولا اهتمام الجمعية، لما وصلنا إلى هذا القرار. وقد سهر قادة الجمعية، برئاسة كل من السادة: وهيب حبيش، أمل اسعد، وركاد خير الدين على التعاون البنّاء مع المسؤولين لاتخاذ هذا القرار التاريخي .
 
هذا وقد قامت شبكة مدارس "دركا"، من تأسيس صندوق راشي، بإدارة شؤون المدرسة منذ 2011/9/1، لكن للجمعية أكثرية في اللجنة الإدارية للمدرسة، وهذه المشاركة أثرت إيجابياً على مجريات الأمور في المدرسة، حيث يرأس اللجنة اليوم الدكتور زياد ظاهر .
استناداً على ما جاء أعلاه، " تؤمن" المدرسة بما يلي:
1. على المدرسة زيادة وعي طلابها لقدراتهم وطاقاتهم الذاتية، وللإمكانيات التي يمكن أن تساعدهم على إخراج هذه الطاقات والقدرات إلى حيز التنفيذ، لتكسبهم العلم والمعرفة، وتشجعهم وتدعمهم لاستعمال ذلك لصالحهم ولصالح المجتمع.
2. على المدرسة أن توجه طلابها وتربيهم على التسامح واحترام الآخر، مع أنه قد يختلف عنه في آرائه ومفاهيمه .
3. على المدرسة أن تحثّ طلابها على التواضع، إلى جانب التفوق والامتياز، ولا ترضى بالاستعلاء والتكبر.
4. على المدرسة أن تنمي وترعى القيم الإنسانية بشكل عام، والاعتماد على النفس والمسؤولية والاستقامة الشخصية والنزاهة بشكل خاصّ .
5. على ألمدرسة أن تسعى لتربية طلابها على البحث والتعمق في الموضوع الذي اختاره الطالب للتخصص، إلى جانب الاحترام والاهتمام بالتخصصات الأخرى، محققةً له حبّ الاستطلاع فكرياً وذهنياً.
6. على المدرسة أن تشجع الإبداع  والأصالة، إلى جانب تنمية الطالب، ورعايته حسب ميوله العلمية.
7. على المدرسة أن تحاول تطوير طرق دراسة وبحث جديدة وبديلة عن الطرق التقليدية، وكتابة وظائف علمية (دراسات)وحتى بلورة طرق تقييم بديلة.
8. على المدرسة أن تنمي العلاقة بين طلابها ومعاهد التعليم العالي في إسرائيل، وتوجيههم إلى  فروع علم راقية بعد إنهاء المرحلة الثانوية.
9. على المدرسة أن تنمي أنماط جديدة للاتصال مع الأهالي، والتعاون معهم، لمصلحة أبنائهم وضمان مستقبلهم العلمي .
10. على المدرسة أن تعطي شعورا خاصا لطلابها بالانتماء الحقيقي، وحب الدراسة والمدرسة، وربط علاقات مميزة مع خريجيها .
11. على المدرسة أن تزود طلابها بمهارات حياتية، وأن تعمل على إثرائهم بأنماط في التربية الاجتماعية والفعاليات المختلفة .
12. على المدرسة أن تنمي الاعتزاز بالعادات والتقاليد والقيم العربية والدرزية الأصيلة، والتوفيق بينها وبين  التطور الحضاري المعاصر.
13. على المدرسة مراعاة وتنمية الشعور بالانتماء لدولة إسرائيل وللطائفة الدرزية والمحافظة على التراث والعادات الحميدة.
14. على المدرسة أن تعمل على إيجاد إقليم تربوي داعم وخلق الحوار التربوي التعليمي.
15. على المدرسة أن تهتم بالتربية للتسامح، والرغبة في الامتياز، ومشاركه اجتماعية تربوية، والتطوع من اجل مساعدة الآخر . معًا على طريق العلم والنجاح. 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.