spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 135
الدروز في بلاد الانتشار (الاغتراب)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
حول التعليم العالي عند الدروز طباعة ارسال لصديق

يجب أن نغير في نمط تفكيرنا
 د. نبيه القاسم، الرامة

أعتقد أن مشكلتنا الرئيسية في تأخرنا من ناحية التعليم الجامعي، هي في البيت الدرزي. فالبيت الدرزي إلى حدّ ما، منغلق على ذاته ولا يهتم كثيرا بالتعليم، ولا يدفع الطالب أو يشجعه لارتياد الجامعة والتقدّم في هذا المضمار، وحتى فترة قريبة كانت الخدمة في مختلف المؤسسات الأمنية هي الأكثر إغراء وجذبا، وحتى الطالب الذي يكون ناجحا في دراسته وراغبا في متابعة دراساته العليا كثيرا ما كان يُصاب بالانتكاس والتراجع في دراسته بمجرد وصول أوّل اخطار له من الجيش للتوجّه للفحوصات المختلفة وتحديد يوم التجنيد له. فهذا الطالب يتشتت فكره ولا يعود ليتركز في دراسته واستعداداته لامتحانات البجروت، فتكون النتيجه بتراجعه في التحصيل العلمي والخروج من دائرة الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية.وطبيعي أنّ سنوات الخدمة العسكرية تبعد به أكثر، وبعد انهاء الخدمة العسكرية لا يفكر بالدراسة وإنما بالعمل والزواج وبناء البيت. صحيح أن سلطات الجيش في السنوات الأخيرة فتحت مجالات العلم أمام الشاب الدرزي وأعطته الإمكانيات والفرص للدراسة وحتى على حساب سلطات الجيش، ولكن هذا كلّه لم يُحسّن الوضع إلا قليلا لأنّ العيب في تربيتنا البيتية وعدم رعايتنا لأبنائنا بما فيه الكفاية أثناء سنوات دراستهم المدرسية .
كما أنّ موجّة التديّن التي تعصف بالمئات من الشباب في قرانا وتأخذهم إلى الانزواء والتقوقع والاكتفاء بعالمهم الخاص الجميل الذي يتوهمونه يزيد من حالة البؤس والانقطاع والابتعاد عن عالم الدراسة والمعرفة والانفتاح على الغير.
قد يكون هذا التوجّه الديني مباركا من قبل المؤسسات الدينية والتقليدية في قرانا، ويعتقدون أن زيادة عدد الشباب المتدين خير وبركة، لكن يكون هذا صحيحا إذا اقترن بالعلم والتحصيل والانفتاح على الغير والمشاركة في بناء المجتمع وتقدّمه. فالشيخ المتدين خريج المعاهد الأكاديمية الذي يحرم ابنته من الدراسة باسم الدين والعادات والتقاليد، ويفرض الجو المنغلق الانعزالي على أفراد بيته ومجتمعه لا خير فيه ولا في عمله وعلمه.
لكي نتقدم، يجب أن نغير في نمط تفكيرنا، بأن تقوم القيادات السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية العامّة والمحلية  بالتركيز على حثّ الجميع لارتياد الجامعات، لأن مستقبلنا هو فقط في التعليم، فالشهادة الجامعيّة هي بوليصة تأمين المستقبل لكل منّا ، وبغيرها لا مستقبل لنا.



ما هو مصيرنا ومصير هويتنا الدرزية
 د. سلمان بدر، حرفيش

لماذا نجد أن التعليم الجامعي عند الدروز منخفض؟
هذا سؤال يطرح نفسه مرارا وتكرارا دون معرفه ما اذا كان هذا التساؤل حقا في موضعه !!!
فالدروز طائفة عربيه تمتاز بعقائد وتقاليد خاصة، نوعا ما بين شبابها والتعليم الجامعي.
1)فمنذ إقرار الدروز على أنفسهم حق الخدمة الإجبارية في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي, أدى ذلك إلى التحاق الشباب بعد إنهاء المرحلة الثانوية بالخدمة،بدل ارتياد الجامعات والكليات ,مما يؤدي إلى هدر ثلاث سنوات كان الأجدر أن تكون في التعليم .ناهيك عن أن قسما كبيرا ممن التحقوا بالخدمة، يفضل الارتقاء في السلك الأمني بدلا من الالتحاق بمقاعد الدراسة الجامعية .
2)ولكوننا مجتمع عربي  شرقي محض، اعتدنا تزويج الأولاد في سن مبكرة ,مما يدفع الشباب إلى العمل عوضا عن الالتحاق واستكمال الدراسة الجامعية .
3) السبب الثالث وهو الأكثر صعوبة ,ففي المجتمع الديني  كان يحرم على الفتاه التعليم العالي تحريما كليا، فكل من كان متدينا وجب على بناته التزام البيوت، حتى لو لم تكن متدينات وذلك لاحترام قرار المجتمع الديني .
فقضية التعليم الجامعي للفتيات ما زالت تتأرجح بين مؤيد ومعارض ,فهناك من يؤمن بان تعليم الفتاة حق وبأنه أصبح للمرأة دور في قيادة وإدارة المجتمع، ولهذا عليها التحلي بالشهادة الجامعية,وهناك من يتمسك بالعادات والتقاليد التي تنص على أن المرأة مصيرها النهائي ربة منزل وأم ناجحة .
والسؤال الذي يطرح هنا، ما هو مصيرنا ومصير هويتنا الدرزية في عصر اشترطت فيه حياة المرء بوجود شهادة تؤهله لخوض معترك الحياة؟؟ .



أهمية كبرى لدور الأهل والعائلة
د. سوسن سلامه، يركا

مما لا شك فيه، هو أن طلب العلم في مرحلة التعليم العالي هو غاية سامية وهامة، بل لعله هدفٌ لا غنى عنه للطلاب الطامحين إلى النجاح في مجال الاكاديميا، العمل والحياة بشكل عام. بما يتسم به عالمنا اليوم من تنافس واتساع. ومن الواضح أيضاً أن التعليم العالي أصبح أمراً أساسياً للمتخصصين في المجالات العلمية والتقنية على كافة أنواعها; الطب، العلوم، المواضيع الهندسية المتقدمة الخ..
تشهد الطائفة الدرزية، في السنوات الأخيرة نوعاً من النهضة الثقافية والعلمية، وهذا الأمر نلحظه عبر تزايد عدد الطلاب/الطالبات في معاهد الدراسات العليا، ومنها تزايد عدد المقبولين لموضوع الطب في جامعات البلاد، الموضوع الذي ما زال يعد من أصعب المواضيع قبولاً نسبةً لتصعيب شروط القبول. هذه الأمور تدل بدون شك على ازدياد نسبة الإقبال والوعي لأهمية التعليم العالي.
على الرغم من التزايد الملحوظ إلا أن نسبة المتعلمين/ الملتحقين بالتعليم العالي على مستوى طائفة ككل يعتبر قليلا وبحاجه إلى تحسن وتطوير، أركز بالأخص على عدد الملتحقين بالجامعات مقارنةً بالكليات وعدد الملتحقين بالمواضيع العلمية المتقدمة مقارنةً بالمواضيع الأدبية، وكذلك نسبة الطلاب المتفوقين بالتعليم العالي مقارنةً مع الوسطية وما دون. أعتقد أن هذه النقاط هامه جداً وبحاجه لتطوير واهتمام شديدين، لأن لا بد ولها تأثير على مستوي التحصيل العلمي والعملي فيما بعد، على مستوى فردي وجماعي. وبالتالي نتيجتها تكون إسداء خدمة جليلة لأسرتنا ولمجتمعنا ولبلدنا بإعداد أنفسنا وأبنائنا جيدا" للمستقبل.
علينا أن نركز جهودنا لرفع الوعي والمعنويات للاكتساب والتعلم قدر الإمكان، وهنا لا بد  من الإشارة أن هناك أهمية كبرى لدور الأهل والعائلة بالحثّ والدعم والمساعدة بتخطيط مسار صحيح ورسم خطوات ناجعة للأبناء، خصوصأ بالمراحل الحساسة، منها فترة التعليم الثانوي وما بعد، السعي والحث للتفوق والامتياز بالمراحل المختلفة، منها التعليم الأكاديمي، وهذا أمر غير بسيط وسط  مجتمعات تعدّ متقدمة في شتى المجالات ولها حياة مليئة بالتحدي والمنافسات.



تعالوا لنزرع اليوم حتى نحصد في المستقبل
 د. غازي احمد فارس ،  البقيعه

يكمن السبب الرئيسي والأهم في مشكلة التعليم العالي عند شبابنا، في عرقلة تعليم البنات، بتأثير رجال الدين والمجتمع، خاصة وان معظم القرى الدرزية بعيدة جغرافيا عن الجامعات والمعاهد العليا. ان الطالبة اليوم هي الأم والمربية في المستقبل. فكما نعلم لا يوجد فرق في نسبة الذكاء بين أطفالنا وأطفال أوروبا "مثلا", ولا يوجد فرق بين المواد التعليمية المدرّسة في المدارس, ويبقى الفرق الوحيد في نوعية الثقافة التي يكتسبها الأطفال في البيت والمجتمع. فثقافة المجتمع وتقدّمه تقاس بدرجة المعرفة عند الأفراد, وقاعدة هذه المعرفة في الأساس، تكتسب في جيل الطفولة من الوالدين، وخاصة من الأم المربية، صاحبة التأثير الكبير على أولادها.
فتعالوا يا إخوتي رجال الدين وغير رجال الدين, لنعمل يدا بيد لندعم تعليم البنات ونزيل كل العقبات والحواجز, نساعدهن في إيجاد السكن الملائم والتوجيه الصحيح الذي لا يتنافى مع الأسس الدينية.
تعالوا لنزرع اليوم حتى نحصد في المستقبل.



وضع التعليم العالي في الصدارة
د. فارس شفيق سعد، يانوح

نلاحظ تحسنا ملحوظا على وضع التعليم العالي في الوسط الدرزي في الآونة الأخيرة ( نسبيًا) 2009-2012
حسب الإحصائيات التي نشرت لسنة 2011-  التعليم المنهجي ( جيل 6- 18 سنة) 
• 9.2% لم يتعلموا بالمرة – لا يملكون شهادة
• 33.9% أصحاب شهادة ابتدائية واعدادية
• 15.9% انهوا الثانوية بدون الحصول على شهادة بجروت.
• 25.5% أصحاب شهادات بجروت
• 8.8% اصحاب شهادة أكاديمية أو لقب جامعي
التعليم في المعاهد العُليا:يوجد 2700 طالب جامعي؛ منهم: 50 طالب طب، 17 طالب دكتوراة ( لقب ثالث)
160 طالب عتيديم
من هذا المنطلق يجب اعلاء مغهوم التعليم العالي في القرى الدرزية –
• مساعدة ودعم الملتحقين بالمعاهد العليا وارشادهم.
• وضع التعليم العالي في الصدارة كهدف أساسي للفرد والمجتمع.
• رفع المستوى العلمي والثقافي عن طريق رفع كيفية التعليم في المدارس, توظيف معلمين مع كفاءات مهنية عالية.
العقبات التي تواجهنا :
• حاجز اللغة والتأقلم مع ثقافات الشعوب الأخرى.
• وتيرة, سرعة, كمية, وكيفية التعليم الأكاديمي مقارنة مع التعلم المنهجي.
• اختيار الموضوع المناسب.
• صعوبة القبول حسب متطلبات الموضوع: - امتحان البسيخومتري
- معدل امتحان البجروت.
- المقابلة الشخصيّة .
- قلة التوجيه والأرشاد.
• قلة الوعي في طلب الاستشارة والارشاد من الجهات المختصة.
• قلة الانفتاح عند غالبية الطلاب على الحياة الجامعية.
• قلة الوعي في تحمل المسؤولية والالتزام الذاتي.
 إن معدل علامات الدروز في الجامعات، هو بين المتوسط ودون المتوسط، وهذا  نابع من قلة الطموح، وقلة الدعم والملاحقة، من قبل الأهل خلال السنة الدراسية, أكثر من 50% يرسبون أو يغيرون موضوع التعلم خلال السنة الدراسية الأولى.
 أنا طبيب أعمل في قرية درزية صغيرة نسبيًا منذ 17 عام , الكثير من الطلاب يتوجهون لتلقي المعلومات عن كيفية التعلم في المعاهد العليا عمومًا وعن موضوع الطب بشكل خاص.  اكبر شعور بالسعادة ينتابني  حين أرى أن قرية من أصغر القرى الدرزية تضم ما يقارب 7 أطباء يمارسون المهنة و3 منهم يدرسون الطب.
 يدي ممتدة للعون لكل من يرغب بالمساعدة  وفي كل وقت.   

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.