spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 55
المرحوم الشيخ أبو علي محمد طريف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
لباس المرأة الدرزية في العيد طباعة ارسال لصديق
بقلم السيدة سهام ناطور (عيسمي)
منذ عشرات السنين نترقب كل سنة ليالي العشر المباركة للمشاركة فيها وحضور السهرات الدينية وأداء الواجبات المفروضة علي، كامرأة متدينة مترقبة حلول العيد ببهجته وبركته وفضائله. ومنذ سنين طويلة، لمست وجود ظاهرة لفتت نظري وتشجّعني وافتخر واعتز بها، وهي تهافت النساء الدرزيات المؤمنات على حضور السهرات الدينية، وعلى تسلم ديانة التوحيد، وعلى الانضمام إلى صفوف المؤمنات والمؤمنين والمطلعين على الأصول التوحيدية المباركة. ومما يزيدني فخرا واعتزازا بالمرأة الدرزية، هو  أن عدد المؤمنات عادة في كافة القرى الدرزية هو أكثر من عدد المؤمنين، ويصل أحيانا إلى أضعاف العدد، وهذه الظاهرة طيبة ومشجعة، ليس لأن المرأة الدرزية قابعة في بيتها، وتظل في كنف البيت وداخل القرية، وإنما نلاحظ أن المرأة الدرزية، أخذت تشارك مشاركة فعالة في نواحي الحياة، فقد ملأت الفتيات الدرزيات مقاعد الجامعات، وتوجهن إلى أصعب المواضيع العلمية والطبية والهندسية وغيرها، وأصبح في عُرف كل فتاة درزية، تبلغ الثامنة عشرة، أن تحصل على الثقافة أولا، ثم تفكر بعد ذلك  أن تتقرب من الدين، وان تقوم بواجباتها نحو المجتمع، وهي متشحة بالزي الديني المناسب.
 وفي كل خلوة، يغص جناح النساء بالمؤمنات المصليات، ولا يظل مكان يتسع إليهن جميعا، بينما نعرف ان جناح الرجال في بعض الخلوات ما يزال يتسع لأعداد كبيرة من الرجال لربما يأتون.وهذه ظاهرة ايجابية مشجعة، لكن الظاهرة التي تلفت النظر عند المرأة الدرزية المتدينة، وخاصة في أيام العشر المباركة، هي اللباس الديني النسائي الموقر، الذي تظهر به المرأة الدرزية، والذي يعبر عن وقارها واحترامها ومكانتها الرفيعة في المجتمع التوحيدي. فاللباس مؤلف من غطاء كامل للرأس، وفستان طويل بحيث تحافظ المرأة الدرزية على قداستها وطهارتها واحتشامها وعراقتها. وإني لا أعرف متى بدأ هذا الزي، ومن هي المرأة أو العدد من النساء اللاتي اخترعنه، لكني أؤمن أن السيدة أو السيدات اللاتي حددن هذا الزي في حينه، كن من النابغات والقديرات، حيث استطعن أن تخططن وتنفذن زيا مرموقا كهذا، يكاد يصل إلى الكمال.فهذا الزي يستر ويغطي كافة أنحاء جسم المرأة، لكنه لا يغطي جمالها ورونقها وفتنتها، وإذا نظرنا إلى امرأة جميلة ترتدي اللباس الدرزي، نراها أجمل بكثير من امرأة ترتدي لباسا عاديا مدنيا، وإني أقول هذا لأؤكد للفتيات والشابات، أن اختيار طريق الدين، وانتهاج اللباس الديني، لا يبطل الأنوثة أبدا، ولا يقلل من قيمة المرأة، ومن مكانتها، وإنما بالعكس، هو يضفي عليها كمالا ورقة واحتشاما، وفي ذلك وقار وتبجيل، من كافة الذين يحيطون بالمرأة، من أقارب وأهل وزوج وأولاد. لذلك لا يمكن أن تقول إحداهن، إن اللباس الديني يقيد من شخصيتها، ويقلل من قيمتها، بل بالعكس اللباس يزيدها جمالا ورونقا وكمالا ووقارا واحتراما,
وكل من تريد أن تتأكد من ذلك، عليها أن تترقب ليالي العشر المباركة، حيت تقوم أعداد كبيرة من الفتيات والشابات الدرزيات بالمجيء إلى الخلوات المباركة  وحضور الفروض الدينية في الخلوة، وهن ترتدين أجمل الثياب الكحلية أو السوداء، مع النقاب الأبيض الناصع، فتظهرن في أبهى وأجمل منظر يمكن أن يكون. ومن يتجول في القرى الدرزية في ليالي العشر، بعد انفضاض الخلوات، يشاهد أجمل منظر في حياته، حيث تمتلئ شوارع القرى الدرزية بالمصلين العائدين إلى بيوتهم وخاصة النساء والفتيات، اللاتي قمن بواجبهن في السهرة الدينية، وأصغين لتلاوة الصلوات والأناشيد الروحية، وهن في أجمل وأبهى وأحلى منظر يمكن أن تكن فيه.   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.